تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران لليوم السادس على التوالي، مركّزة ضرباتها على البنية التحتية وخطوط الإمداد الحيوية. وكشف مسؤول أمريكي رفيع لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن استهداف عدد من الجسور في عمق إيران يأتي ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف إلى قطع طرق الإمداد المؤدية إلى مدينة بندر عباس الساحلية، التي تضم قاعدة بحرية رئيسية للحرس الثوري تستخدم كأداة أساسية في إدارة العمليات العسكرية بمضيق هرمز والخليج العربي.
وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية قد أكدت تعرض عدة جسور داخل بندر عباس ومحيطها لهجمات ليلية أدت إلى إغلاق الطرق السريعة التي تربط المدينة بالمحافظات المجاورة. وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن هذه الهجمات تأتي استكمالاً لضربات مكثفة شنتها القوات الأمريكية مؤخراً، شملت استهداف منشأة إيرانية مخصصة للغواصات والسفن باستخدام طائرات مسيّرة بحرية، لتجفيف منابع التهديد للملاحة الدولية.
إحكام الحصار البحري
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استمرار إجراءات الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية لتقويض الاقتصاد المحلي والقدرات العسكرية للنظام. وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تتركز على تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تهدد أمن البحر الأحمر والخليج.
ونشرت القيادة مقاطع مصورة تظهر قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) أثناء اعتلائهم وتفتيشهم لسفينة تجارية؛ موضحة أنها قامت منذ مطلع الأسبوع بتغيير مسار ثلاث سفن تجارية، وتعطيل حركة سفينة رابعة لرفضها الامتثال للتعليمات الأمريكية.
تراشق سياسي وتهديدات إقليمية
على الجانب الآخر، تواصل إيران هجماتها على البنى التحتية الأمريكية ومصالح حلفاء واشنطن في المنطقة، إلى جانب استهداف السفن التجارية. ونقل الإعلام الرسمي الإيراني عن مسؤولين عسكريين تهديدهم بضرب أهداف وبنى تحتية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط إذا وسعت القوات الأمريكية نطاق هجماتها.
ورغم التصعيد الميداني، رأت واشنطن أن الضغط العسكري يحقق أهدافه؛ إذ صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن طهران "لا تزال حريصة للغاية على التحدث مع الولايات المتحدة وإبداء رغبتها في التوصل إلى اتفاق، لكونها تتلقى ضربات مدمرة". وجاء هذا التصريح عقب تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواصلة العمليات العسكرية واحتمالية توسيعها لتطال منشآت الطاقة والجسور الحيوية في إيران.

