حذر النائب علاء عبدالنبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من مؤشرات انخفاض فيضان نهر النيل خلال العام الجاري، مطالبًا الحكومة بسرعة اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الأمن المائي، وفي مقدمتها تفعيل المجلس الأعلى للمياه لمتابعة تطورات الموقف ووضع سيناريوهات للتعامل مع أي تداعيات محتملة.
وقال عبدالنبي، في تصريحات صحفية، إن المؤشرات الحالية تشير إلى انخفاض منسوب مياه النيل في السودان، وهو ما يرتبط بالإجراءات الأحادية وتشغيل السد الإثيوبي، مؤكدًا أن هذه التطورات تمثل ناقوس خطر يستوجب تحركًا سريعًا من الجهات المعنية للحفاظ على حقوق مصر المائية.
وطالب وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بالدعوة العاجلة لتفعيل المجلس الأعلى للمياه، الذي تم تشكيله خلال عام 2025، ليضطلع بدوره في التنسيق بين وزارات الري والزراعة والتنمية المحلية وكافة الجهات المختصة، وربط غرف العمليات ووضع خطط استباقية لإدارة الموارد المائية بأعلى درجات الكفاءة.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق الفني بين مصر والسودان، من خلال تبادل المعلومات والخبرات، بما يساهم في تقليل الآثار السلبية على دولتي المصب، مع تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة.
وأكد عبدالنبي أن إدارة ملف المياه تتطلب رؤية متكاملة واستجابة سريعة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، لافتًا إلى أن التخطيط المبكر والتنسيق بين مؤسسات الدولة يمثلان الركيزة الأساسية لضمان استدامة الموارد المائية وتأمين احتياجات المواطنين والقطاع الزراعي.
واختتم وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن الأمن المائي يمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري، مشددًا على ضرورة تفعيل الآليات الوطنية المعنية بإدارة المياه، واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بمواجهة أي شح مائي محتمل والحفاظ على حقوق مصر المائية.
