بوساطة عربية وإقليمية.. مقترح إيراني لـ "هدنة الـ 10 أيام" مع واشنطن لإنقاذ الملاحة في مضيق هرمز

إيران وأمريكا

كشفت مصادر مطلعة عن تقديم وسطاء إقليميين، يقودهم قطر ومصر وباكستان وسلطنة عُمان، مقترحاً بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة ودفع الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات وإنقاذ مذكرة التفاهم الموقعة بينهما الشهر الماضي.


​وأكدت المصادر أن طهران هي من بادرت بالدفع بهذا المقترح، مما يعكس حالة الإلحاح الإيراني للحد من التصعيد، في ظل كثافة الضربات الأمريكية والمخاوف من صدور أوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانتقال إلى مواجهة عسكرية واسعة.


شرطان أساسيان ورؤية "ممر هرمز"

​يتضمن المقترح الجديد شرطين محوريين لإعادة فتح النافذة الدبلوماسية:


- ​الوقف الفوري والأشمل للأعمال القتالية.


- ​إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.


​وينص التصور المطروح للمضيق على تقاسم الالتزام الملاحي؛ بحيث يصبح الممر الجنوبي (عبر المياه العمانية) خالياً من الهجمات الإيرانية، مقابل فك الحصار البحري الأمريكي عن الممر الشمالي (عبر المياه الإيرانية).


خيارات الرسوم البحرية.. نموذج "مضيق ملقا"

​تسعى أطراف الوساطة للترتيب لتفاهمات طويلة الأجل بشأن أمن الملاحة خلال فترة الهدنة المؤقتة. ومن بين الخيارات المطروحة البناء على المحادثات التي استضافتها مسقط في 11 يوليو الجاري:


- ​رسوم خدمة منطقية: السماح لإيران بتحصيل رسوم مقابل تقديم خدمات الأمن البحري (استناداً إلى نموذج "مضيق ملقا" المطبق بين ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة).

- ​إدارة دولية: إيداع تلك الرسوم في صندوق مشترك يُدار بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (IMO).


تحفظ أمريكي ووصف المقترح بـ "غير المنطقي"

​في المقابل، أكد مسؤولون أمريكيون أن إدارة ترامب تدرس المقترح وحثت إسرائيل على تجنب أي خطوات قد تقوض الجهود الدبلوماسية، إلا أن واشنطن تشترط أن تكون الهدنة أطول مدة، وأن تتضمن تفاهمات أولية مسبقة بشأن حرية الملاحة قبل دخول وقف القتال حيز التنفيذ.


​ونقلت مصادر أن بعض كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وصفوا المبادرة الإيرانية بصيغتها الحالية بأنها "سخيفة وعديمة المنطق".


​الجدير بالذكر أن جهود التهدئة كانت قد بدأت تحظى باهتمام مبدئي من الطرفين السبت الماضي، قبل أن تتعثر المحادثات مجدداً عقب ضربات إيرانية في الأردن أسفرت عن مقتل جنديين أمريكيين، ما دفع واشنطن للتراجع المؤقت عن الخوض في التفاصيل.