مفاجأة المونديال.. هل يترك "إنفانتينو" الفيفا ليقود الأمم المتحدة بأمر من ترامب؟

ترامب وانفاتنتينو

في مفاجأة سياسية ذات نكهة رياضية، كشف تقرير إخباري، اليوم الأربعاء، عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ترشيح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، لشغل منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته ديسمبر القادم.

ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن مصدر مطلع في البيت الأبيض، أن ترامب يرى في «إنفانتينو» شخصية «تحظى باحترام واسع عالمياً، وتملك قدرة فريدة على توحيد الصفوف»، خاصة بعد النجاح التنظيمي لبطولة كأس العالم 2026 التي استضافتها الولايات المتحدة بالمشاركة مع كندا والمكسيك، واختتمت فعالياتها الأحد الماضي بتتويج إسبانيا باللقب عقب فوزها على الأرجنتين بهدف نظيف في نيوجيرسي.

من جانبه، وصف المبعوث الخاص لترامب لشؤون الشراكات العالمية، باولو زامبولي، الفكرة بـ «العبقرية التي لا تخرج إلا من ترامب»، مؤكداً في تصريحات لصحيفة «واشنطن بوست» أن المحامي السويسري قادر على تقديم أداء رائع ونقل حيوية عالم كرة القدم إلى أروقة الدبلوماسية الدولية.

وأضاف «زامبولي»، وهو سفير سابق لدى الأمم المتحدة، أن هناك تشابهاً كبيراً بين المنصبين؛ قائلاً: «في الأمم المتحدة تتعامل مع 193 دولة عضواً، بينما يدير رئيس فيفا أكثر من 200 دولة، وسجل إنفانتينو الحافل يثبت كفاءته الإدارية العالية».

ورغم هذه الدفعة من البيت الأبيض، يظل هذا السيناريو محاطاً بتحديات معقدة؛ إذ يتطلب الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي ثم الجمعية العامة، فضلاً عن منافسة مرتقبة مع أسماء ثقيلة في عالم الدبلوماسية مثل الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، ورافاييل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تأتي هذه الخطوة لتوجت مرحلة من التقارب الملحوظ بين ترامب ورئيس «فيفا»، والتي ظهرت جلياً خلال مراسم تسليم كأس العالم وتتويج المنتخبات، وذلك بعد أشهر قليلة من منح «إنفانتينو» جائزة «فيفا للسلام» لترامب وسط جدل واسع.

جدير بالذكر أن «إنفانتينو» لم يعلق بعد على المقترح الأمريكي، حيث كان قد أعلن سابقاً نيته الترشح لولاية ثالثة على رأس المنظمة الكروية الكبرى، والتي واجه فيها انتقادات حادة بسبب توسعة المونديال إلى 48 منتخباً وارتفاع أسعار التذاكر.