تقدم المحامي محمد السبعاوي، بالنقض والإدارية العليا، بإنذار رسمي على يد محضر إلى المستشار وزير العدل بصفته، ومحافظ البنك المركزي بصفته، تمهيدًا لإقامة دعوى أمام مجلس الدولة للمطالبة بإلغاء بروتوكول التعاون المبرم بين وزارة العدل والشركة المصرية للاستعلام الائتماني «آي سكور - I-Score»، والخاص بملاحقة المتهربين من سداد أحكام النفقة أمام محاكم الأسرة.
محامٍ يوجه إنذارًا لوزير العدل
وطالب المحامي في إنذاره بوقف العمل بالبروتوكول، اعتراضًا على ما وصفه بالسماح بالكشف عن بيانات وحسابات المواطنين المالية دون الحصول على إذن قضائي، مؤكدًا أن ذلك يمثل مخالفة لأحكام القانون المتعلقة بسرية الحسابات المصرفية.
وأوضح السبعاوي أن البروتوكول، الذي يستهدف ميكنة التحريات والربط الإلكتروني وتبادل البيانات المالية والممتلكات بشكل لحظي في بعض الدعاوى والرسوم القضائية، يتعارض - بحسب ما جاء في الإنذار - مع أحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020.
وأضاف أن القانون وضع ضوابط صارمة بشأن سرية الحسابات والودائع البنكية، ولا يسمح بالاطلاع عليها إلا بموافقة صاحب الحساب أو بناءً على حكم قضائي أو أمر صادر من جهات التحقيق المختصة في قضية محددة، مشيرًا إلى أن الربط الإلكتروني المباشر بين الجهات لا يجب أن يكون بديلًا عن تلك الضمانات القانونية.
وأشار المحامي إلى أن دور شركة «آي سكور» يقتصر على جمع وتحليل البيانات الائتمانية بهدف تقييم المخاطر المصرفية، ولا يجوز - وفقًا لما ذكره - استخدامها كقاعدة بيانات مفتوحة للكشف عن أموال المواطنين أو ربطها بشكل آلي مع جهات حكومية.
وأكد أن هذا الإجراء قد يتعارض مع المبادئ الدستورية الخاصة بحماية الحياة الخاصة وسرية البيانات والمعاملات المالية، محذرًا من تأثيراته على ثقة المواطنين في القطاع المصرفي.
واختتم السبعاوي إنذاره بالتأكيد على أن الحفاظ على سرية الحسابات البنكية يعد عنصرًا أساسيًا لدعم الثقة في الجهاز المصرفي وتشجيع المواطنين على التعامل مع البنوك، مطالبًا بمراجعة البروتوكول قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية.
