في لحظة حبست فيها التطورات الإقليمية أنفاس المنطقة، سارعت دولة الإمارات إلى طمأنة مواطنيها والرأي العام الدولي، مؤكدة أن محطة براكة للطاقة النووية تعمل بصورة آمنة ومستقرة، وأن الحادث الذي وقع خارج نطاق المنشأة لم يسفر عن أي تسرب إشعاعي أو تهديد للسلامة العامة، وسط إدانات عربية واسعة للهجوم الذي استهدف محيط المحطة.
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات عدم وجود أي مخاطر إشعاعية ناجمة عن استهداف محيط محطة براكة النووية، مشددة على أن الأنظمة التشغيلية وإجراءات الأمان داخل المحطة تعمل بكفاءة كاملة، وأن الوضع تحت السيطرة بشكل تام، وفق ما نقلته وسائل إعلام عربية.
وأوضحت الجهات المختصة أن الحادث أدى إلى اندلاع حريق محدود في مولد كهربائي يقع خارج النطاق الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية، دون أن يؤثر ذلك على المفاعلات أو أنظمة التشغيل أو مستويات الأمان داخل المنشأة، مؤكدة استمرار المتابعة الفنية الدقيقة لضمان أعلى معايير السلامة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من استهداف المنشآت الحيوية والطاقة، خاصة مع حساسية المواقع النووية وما تمثله من أهمية استراتيجية لدول المنطقة، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى إعلان تضامنها مع الإمارات وإدانتها للهجوم.
وفي هذا السياق، أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف دولة الإمارات بطائرة مسيرة، معتبرة أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا لسيادة دولة عربية شقيقة، فضلًا عن مخالفته لقواعد القانون الدولي.
وأكدت القاهرة في بيان رسمي تضامنها الكامل مع الإمارات العربية المتحدة، مشددة على أن أمن دول الخليج يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، وأن أي تهديد تتعرض له الدول الخليجية يمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي بأكمله.
وشددت مصر على رفضها الكامل لأي أعمال تستهدف المنشآت المدنية أو البنية التحتية الحيوية، داعية إلى ضرورة تجنب التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها الساحة الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.
وتُعد محطة براكة للطاقة النووية من أبرز المشروعات الاستراتيجية في الإمارات والمنطقة العربية، إذ تمثل خطوة محورية في خطط التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، كما تسهم في دعم أمن الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

