ضربات جوية تستهدف الحوثيين في المخا والبيضاء.. وخسائر كبيرة ضمن «صندوق القتل»

القوات المسلحة اليمنية

كتبت شيماء حمدالله 


أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الثلاثاء، تنفيذ ضربات جوية استهدفت تجمعات وعناصر تابعة لميليشيا الحوثي وعتادها العسكري في المخا بالساحل الغربي ومحافظة البيضاء، في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى مواجهة التصعيد الحوثي على مختلف الجبهات.


وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، إن سلاح الجو نفذ عمليات مركزة طالت مواقع وتحركات للميليشيا، مؤكدًا أن الضربات أسفرت عن خسائر في الأرواح والعتاد.


ضربات جوية تستهدف مواقع الحوثيون في المخا والبيضاء


أوضح النزيلي أن العمليات الجوية استهدفت تجمعات وآليات ومواقع تابعة للحوثيين، ضمن تحركات عسكرية تهدف إلى الحد من نشاط الجماعة ومواجهة التصعيد الميداني المستمر.


ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية مقطع فيديو يوثق لحظات استهداف مواقع وتجمعات الحوثيون، في وقت تحدثت فيه مصادر محلية عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الجماعة.


«صندوق القتل».. عمليات عسكرية من المخا إلى ذوباب


وينفذ سلاح الجو اليمني غارات على آليات عسكرية وتجمعات لعناصر الحوثيون داخل نطاق أطلق عليه اسم «صندوق القتل»، ويمتد من المخا إلى ذوباب على الساحل الغربي.


وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في 10 سبتمبر تحويل جزء من طريق تعز–المخا إلى منطقة عمليات عسكرية تحت اسم «صندوق القتل».


وتتركز العمليات في المناطق المحيطة بالمخا وذوباب وطريق المخا–تعز، وسط تحركات عسكرية تستهدف استنزاف القوات الحوثية ومنعها من تثبيت مكاسبها الميدانية الأخيرة.


تقديرات بمقتل نحو 2000 حوثي


وفي تقدير موقف نشره الباحث اليمني إبراهيم جلال، قُدرت خسائر الحوثيين خلال حملة «صندوق القتل» بنحو 2000 قتيل من عناصر الجماعة، بينهم قيادي بارز، إلى جانب تدمير عشرات المركبات والمواقع الثابتة منذ بدء العمليات.


وبحسب التقدير، تستهدف الحملة استنزاف القوات الحوثية في مناطق الساحل الغربي، مستفيدة من طبيعة جغرافية مفتوحة تجعل القوات المتقدمة عرضة للاستهداف.


وأشار جلال إلى استمرار المعارك في جبال كهبوب ومناطق غرب تعز ولحج، بالتزامن مع محاولات القوات الحكومية منع الحوثيين من ترسيخ مواقعهم في المناطق القريبة من باب المندب.


مقتل قائد لواء حوثي


وبحسب التقدير ذاته، فقد الحوثيون العميد محسن العصار، قائد اللواء الأول «مغاوير»، في سياق ما وصفه جلال بتصاعد الاستنزاف في صفوف القيادات والقوات التابعة للجماعة.


وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت في 12 سبتمبر استهداف تجمعات وآليات حوثية في المخا وذوباب، وقالت إن الغارات أدت إلى تدمير عربات وأسلحة واستهداف تجمعات كبيرة من عناصر الجماعة، دون الإعلان عن رقم إجمالي للقتلى.


تحذيرات من تدفق الأسلحة إلى مناطق باب المندب


وحذر تقدير الموقف من أن استمرار تدفق الأسلحة والأفراد المرتبطين بإيران إلى مناطق باب المندب قد يساعد الحوثيين على تحويل سيطرتهم الميدانية إلى وجود عسكري أكثر استدامة.


وأشار التقدير إلى أن استمرار هذا الوضع قد يرفع المخاطر المرتبطة بالملاحة ويزيد احتمالات اتساع نطاق التصعيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الساحل الغربي والجبهات المحيطة به.