كتبت شيماء حمدالله
دونالد ترامب يهدد بمهاجمة أي جهة تقترب من اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أنجزت 70% من أهدافها، فيما أرسلت إيران ردها على المقترح الأميركي وحذرت من صعوبات في مضيق هرمز.
ترامب يصعّد ضد إيران: سنضرب أي جهة تقترب من اليورانيوم المدفون تحت الأرض
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف تهديداته تجاه إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة ستهاجم أي جهة تحاول الاقتراب من مخزون اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض، في مؤشر جديد على أن واشنطن لا تزال تتمسك بسياسة الضغط العسكري والسياسي رغم الحديث عن مساعٍ للتوصل إلى تسوية.
وقال ترامب إن "قوة الفضاء الأميركية" تراقب الموقع بشكل دائم، مؤكدًا أن بلاده عازمة على الوصول إلى اليورانيوم الإيراني "في أقرب وقت ممكن".
ترامب: إيران هُزمت ولم ننتهِ بعد
أكد الرئيس الأميركي أن إدارته حققت نحو 70% من أهدافها في إيران، مضيفًا أن هناك أهدافًا أخرى قد تُستهدف خلال الفترة المقبلة.
ووصف إيران بأنها "هُزمت"، وقال إن البلاد "لم يعد لديها جيش فعّال ولا قادة ولا دفاعات".
وأضاف: "إذا انسحبنا الآن، ستحتاج إيران إلى 20 عامًا لإعادة البناء، لكننا لم ننتهِ من أهدافنا بعد".
وتعكس هذه التصريحات تمسك ترامب بمواصلة الضغط على طهران، في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية لوقف الحرب وخفض التوتر في المنطقة.
إيران ترد على المقترح الأميركي عبر باكستان
في المقابل، أفادت وكالة Islamic Republic News Agency الرسمية بأن طهران أرسلت ردها على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب، وذلك عبر الوسيط الباكستاني بعد استكمال مراجعة داخلية شاملة.
وأوضحت الوكالة أن المرحلة الحالية من الخطة المقترحة تركز على مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب في المنطقة وفتح الباب أمام تسوية سياسية أوسع.
تهديد إيراني للدول الملتزمة بالعقوبات
بالتزامن مع ذلك، حذر الجيش الإيراني الدول التي تطبق العقوبات الأميركية على طهران من أنها قد تواجه "صعوبات" في عبور مضيق هرمز.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المرشد مجتبى خامنئي أصدر توجيهات جديدة للقيادة العسكرية لمواصلة العمليات والتعامل بحزم مع الخصوم.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه مصدر قلق للأسواق الدولية.
تصعيد أمني في الخليج
شهدت الساعات الماضية سلسلة من الحوادث الأمنية في منطقة الخليج.
فقد أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض سفينة بضائع قادمة من أبوظبي لاستهداف بطائرة مسيّرة شمال شرق ميناء مسيعيد.
كما أعلن الجيش الكويتي اعتراض مسيّرات معادية داخل المجال الجوي الكويتي فجر الأحد.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية بدورها التعامل مع طائرتين مسيرتين قالت إنهما قدمتا من إيران.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
فرضت إيران قيودًا واسعة على عبور السفن غير الإيرانية عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وشهدت الأيام الماضية أكبر تصعيد في المضيق ومحيطه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو شهر.
وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية أن اشتباكات متفرقة وقعت بين القوات الإيرانية وسفن أميركية يوم الجمعة.
في المقابل، أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول أحد الموانئ الإيرانية، وأجبرهما على التراجع.
المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية
تكشف التطورات الأخيرة أن المواجهة بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات، رغم استمرار الوساطات الإقليمية والدولية.
فبين تهديدات ترامب المتصاعدة، وردود إيران وتحركاتها في مضيق هرمز، تظل المنطقة في حالة ترقب شديد لأي تطور قد يعيد إشعال المواجهة ويؤثر مباشرة على أسواق النفط وأمن الملاحة الدولية.




