تواصلت الأزمات التنظيمية المصاحبة لبطولة كأس العالم 2026، بعدما كشفت السلطات السنغالية عن رفض جميع طلبات التأشيرة المقدمة من مشجعي منتخب السنغال الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمساندة منتخب بلادهم خلال منافسات البطولة.
وأكدت السلطات السنغالية، في تصريحات نقلتها وكالة “فرانس برس”، أن الوفد الجماهيري الرسمي الذي كان من المقرر أن يرافق منتخب “أسود التيرانجا” إلى الولايات المتحدة لن يتمكن من السفر، بعد فشل جميع المتقدمين في الحصول على تأشيرات الدخول.
ولم تتوقف الأزمة عند الجماهير السنغالية فقط، إذ امتدت إلى منتخب كوت ديفوار، بعدما تم رفض طلبات التأشيرة المقدمة من نحو 500 مشجع كانوا يستعدون لمؤازرة منتخب “الأفيال” في نهائيات كأس العالم.
وأثار القرار حالة من الغضب داخل الأوساط الرياضية الأفريقية، خاصة أن البطولة الحالية تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، وكان يُنظر إليها باعتبارها فرصة لتعزيز الحضور الجماهيري من مختلف قارات العالم.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من الأزمة التي تعرض لها الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة رغم اختياره رسميًا ضمن قائمة حكام كأس العالم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وأعاد تكرار مثل هذه الوقائع ملف التأشيرات إلى واجهة الأحداث في البطولة، وسط تساؤلات متزايدة حول تأثير الإجراءات الأمريكية على المنتخبات والجماهير المشاركة في الحدث العالمي.
وتواجه اللجنة المنظمة للبطولة انتقادات متصاعدة بسبب المشكلات المرتبطة بالسفر والتأشيرات، في وقت كانت الجماهير تنتظر نسخة استثنائية من كأس العالم تحتضنها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويرى متابعون أن غياب الجماهير الأفريقية عن مدرجات البطولة قد يؤثر على الأجواء الجماهيرية للمباريات، خاصة في ظل الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها منتخبات القارة السمراء في المونديال.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه ردود الفعل الغاضبة، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن أزمة جماهير السنغال وساحل العاج، بينما تترقب الأوساط الرياضية ما إذا كانت الأزمة ستشهد تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة مع استمرار منافسات البطولة.
