تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث يترقب الإيرانيون والمراقبون ظهور المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي للمرة الأولى منذ توليه المنصب، وذلك خلال مراسم تشييع والده علي خامنئي، التي انطلقت السبت وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في ضربة جوية شنتها الولايات المتحدة وجيش الاحتلال الإسرائيلي في اليوم الأول من الحرب على إيران.
ومنذ انتخابه مرشدًا للبلاد في مارس الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي علنًا، واكتفى بإصدار بيانات مكتوبة، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن حالته الصحية، خاصة مع تضارب التقارير حول إصابته خلال الهجوم الذي أودى بحياة والده.
ويتزامن استمرار غياب المرشد الجديد مع تشديد الإجراءات الأمنية في طهران، بالتزامن مع نقل جثمان علي خامنئي تمهيدًا لدفنه في مدينة مشهد، وسط توقعات بأن يمثل أي ظهور علني لمجتبى اختبارًا مهمًا لترسيخ حضوره السياسي وقيادته للبلاد، بينما قد يؤدي استمرار اختفائه إلى زيادة التكهنات بشأن الأوضاع الأمنية والصحية داخل القيادة الإيرانية.
وفي هذا السياق، قال مدير العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، إن مجتبى خامنئي أصيب في اليوم الأول من الحرب، ونُقل إلى مستشفى سينا في طهران، مؤكدًا أن إصاباته كانت طفيفة واقتصرت على بعض الجروح التي استدعت عددا من الغرز في ساقه، دون أن يتعرض لأي إصابات خطيرة أو تشوهات دائمة.
وبدأت مراسم تشييع علي خامنئي صباح السبت في المصلى الكبير بطهران، حيث وُضع نعشه، الذي غُطي بعمامته السوداء، وسط حضور شعبي واسع، فيما أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية بدء مراسم التشييع الرسمية مع الساعات الأولى من الصباح.
ومن المقرر أن تستمر مراسم التشييع ستة أيام، تشمل محطات في العراق، قبل نقل الجثمان إلى مدينة مشهد شمال شرقي إيران لدفنه. كما يُشيع إلى جانب علي خامنئي أربعة من أفراد عائلته الذين لقوا حتفهم معه، بينهم زوجة نجله مجتبى.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة منحت إيران مهلة أسبوع لإقامة مراسم جنازة علي خامنئي، قائلاً إن القرار جاء "من منطلق اللطف". وأضاف، على هامش احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 للاستقلال، أن الإيرانيين "يتطلعون بشدة إلى التوصل لاتفاق".

