أطلقت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذير عاجل لرواد الشواطئ والمصطافين، دعت فيه إلى توخي أقصى درجات الحذر من ظاهرة "تيارات السحب البحرية" (Rip Currents)، التي تعد من أخطر الظواهر الطبيعية المسببة لحوادث الغرق على الشواطئ، بسبب جهل كثير من المواطنين بطبيعتها وكيفية التصرف عند التعرض لها.
وأوضحت الهيئة أن تيار السحب عبارة عن
تيار مائي قوي يتحرك بسرعة كبيرة من الشاطئ باتجاه المياه العميقة، وتصل سرعته إلى
ما بين 0.5 و2.5 متر في الثانية، وهي سرعة تتجاوز قدرة حتى السباحين المحترفين على
مقاومتها، ما يجعل محاولة السباحة عكس اتجاهه أمر بالغ الخطورة.
وأضافت أن هذه التيارات تتشكل غالبا في
الشواطئ الرملية التي تشهد أمواج متكسرة، حيث تعود المياه التي تدفعها الأمواج إلى
البحر عبر ممرات ضيقة بين الرمال، فتتكون قنوات مائية سريعة تعمل على سحب كل ما
يعترض طريقها نحو العمق.
وأكدت الهيئة أن ظهور تيارات السحب لا
يرتبط بسوء الأحوال الجوية فقط، بل قد تتكون أيضا خلال الأيام المشمسة والدافئة،
وهو ما يستدعي الحذر حتى في الأجواء المستقرة.
ولمساعدة المصطافين على اكتشاف هذه
المناطق الخطرة، أشارت الأرصاد إلى عدد من العلامات التي قد تدل على وجود تيار
سحب، أبرزها وجود منطقة تبدو أكثر هدوء من المناطق المحيطة، أو اختلاف لون المياه
ليصبح أكثر قتامة، إلى جانب زيادة عكارة المياه بالرمال أو ظهور رغوة بيضاء متجمعة
على سطحها.
وفي حال التعرض لتيار السحب، شددت
الهيئة على أهمية الحفاظ على الهدوء وعدم الاستسلام للذعر، مع تجنب السباحة مباشرة
نحو الشاطئ لأن ذلك يؤدي إلى استنزاف الطاقة دون جدوى.
وأوضحت أن الطريقة الصحيحة للنجاة
تتمثل في السباحة بمحاذاة الشاطئ يمينا أو يسارا حتى الخروج من نطاق التيار، ثم
التوجه بعد ذلك إلى الشاطئ مستفيد من حركة الأمواج الطبيعية، مع طلب المساعدة فورا
إذا تعذر الخروج من التيار.
واختتمت الهيئة مناشدتها للمصطافين
بضرورة الالتزام بتعليمات رجال الإنقاذ وعدم السباحة إلا في المناطق المخصصة
والآمنة، حفاظا على الأرواح وتجنبا للحوادث خلال موسم الصيف.



