الدستورية تضع ضوابط نقد الموظف العام بالنشر

المحكمة الدستورية العليا

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، حكماً قضائياً هاماً بشأن حدود حرية التعبير والرقابة على الوظيفة العامة، حيث قضت برفض الدعوى التي طعنت على دستورية مواد "السب والقذف" في قانون العقوبات، مؤكدةً أن تشديد العقوبة في حالات النشر يتفق مع صحيح الدستور.


وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها التاريخي، أن المشرع كفل التوازن بين حماية "شرف واعتبار" الموظف العام وبين حق المجتمع في الرقابة والشفافية. 


وأوضحت أن نقد الموظف العام أو ذوي الصفة النيابية "مباح"، ولكن بشرط انضباطه بـ 3 ضوابط قانونية مجتمعة وهي: حسن النية، ارتباط النقد بالوظيفة، إثبات الصحة. 


وشددت المحكمة على أن "حسن النية" بمفرده لا يكفي لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام، بل يجب أن يقترن بإثبات الحقيقة، لضمان عدم تحول حرية التعبير إلى منصة للنيل من كرامة القائمين على الخدمة العامة. 


كما أشارت المحكمة إلى تقديم تسهيلات للمتهمين عبر إجازة إلزام الجهات الإدارية بتقديم المستندات التي تدعم أدلتهم أمام جهات التحقيق.


وخلصت المحكمة إلى أن النصوص المطعون عليها (185 و302 و307 عقوبات) لا تخالف مبادئ المساواة أو قرينة البراءة، بل تستهدف حماية الوظيفة العامة من شبهات الفساد مع الحفاظ على هيبة الدولة، مؤكدة أن العقوبات المشددة في جرائم النشر تأتي في إطار حماية الأمن والسلم المجتمعي.