تتأهب جماهير الكرة الأفريقية لمتابعة واحدة من أقوى مباريات الموسم، حين يستضيف الجيش الملكي المغربي نظيره صن داونز الجنوب أفريقي مساء اليوم الأحد، على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، فى إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا، لحسم هوية بطل القارة السمراء.
ويدخل الفريق المغربي المواجهة تحت ضغط ضرورة الانتصار، بعدما خسر لقاء الذهاب فى جنوب أفريقيا بهدف دون رد، ليصبح مطالبًا بتحقيق الفوز أمام جماهيره إذا أراد إعادة الكأس الغائبة إلى خزائنه من جديد.
ويعوّل الجيش الملكي على الحضور الجماهيري الكبير المنتظر فى المدرجات، بجانب الروح القتالية التى ظهر بها الفريق طوال مشواره فى البطولة، أملاً فى تعويض خسارة الذهاب والعودة بقوة فى لقاء الليلة.
ويحلم بطل المغرب بإنهاء سنوات الابتعاد عن منصة التتويج الأفريقية، حيث يعود آخر لقب قاري للفريق إلى ثمانينيات القرن الماضي، ما يمنح المباراة طابعًا تاريخيًا داخل أسوار النادي المغربي.
فى المقابل، يدخل صن داونز اللقاء بثقة كبيرة بعد الفوز ذهابًا، لكنه يدرك أن المهمة لن تكون سهلة فى الرباط أمام خصم يمتلك دوافع قوية وجماهير لا تتوقف عن الدعم.
ويطمح الفريق الجنوب أفريقي لمواصلة حضوره القوي قارياً، وإضافة لقب جديد إلى سجله، بعدما فرض نفسه خلال السنوات الأخيرة كواحد من أقوى أندية القارة على المستويين الفني والإداري.
ولا تتوقف أهمية النهائي عند حدود التتويج فقط، بل تمتد إلى المكاسب المالية والبطولات المرتبطة باللقب، بعدما خصص الاتحاد الأفريقي مكافأة مالية ضخمة للبطل، إلى جانب ضمان المشاركة فى عدد من البطولات الدولية والقارية المقبلة.
كما يمنح التتويج صاحبه بطاقة المشاركة فى كأس السوبر الأفريقي، بالإضافة إلى الظهور فى بطولات عالمية تمثل فرصة كبيرة للأندية الأفريقية لإثبات حضورها على الساحة الدولية.
ورغم أفضلية صن داونز قبل صافرة البداية، فإن كل الاحتمالات تبقى واردة فى مباراة يُنتظر أن تشهد صراعًا تكتيكيًا وبدنيًا كبيرًا بين الفريقين، خاصة مع رغبة كل طرف فى كتابة فصل جديد من التاريخ الأفريقي.

