شهدت التحضيرات الأخيرة لعدد من المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 تطورات غير معتادة، بعدما واجهت بعض البعثات مخاطر بيئية مفاجئة تمثلت في ظهور تماسيح مفترسة وأفاعٍ سامة بالقرب من مقرات الإقامة والتدريبات، ما دفع المسؤولين لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة قبل انطلاق المنافسات.
وكشفت تقارير صحفية برتغالية أن بعثة منتخب البرتغال فوجئت خلال تدريباتها في مدينة ميامي الأمريكية بظهور ثلاثة تماسيح بالقرب من مركز التدريب الذي يخوض عليه المنتخب استعداداته للمونديال.
ووفقًا لصحيفة “أ بولا” البرتغالية، فإن ملعب تدريبات المنتخب يقع بجوار بحيرة طبيعية، وهو ما أدى إلى ظهور التماسيح في محيط المنطقة خلال الساعات الماضية، الأمر الذي استدعى تدخل الجهات المختصة لتأمين المكان.
وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي البعثة تلقوا تعليمات أمنية واضحة، كما تم وضع لوحات تحذيرية في محيط المركز التدريبي تمنع اللاعبين وأفراد الجهاز الفني من الاقتراب من حافة البحيرة لمسافة تقل عن 15 مترًا، حفاظًا على سلامتهم.
ورغم أن وجود التماسيح في بعض مناطق ولاية فلوريدا يعد أمرًا معتادًا بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة، فإن الواقعة أثارت حالة من الجدل والاهتمام الإعلامي، خاصة مع ارتباطها ببطولة كأس العالم التي تستقطب أنظار العالم.
ولم تقتصر المخاوف على المنتخب البرتغالي فقط، إذ كشفت تقارير أخرى عن معاناة بعثة منتخب سويسرا من ظروف مشابهة، بعدما رصدت أفاعٍ سامة بالقرب من مقر إقامة وتدريبات المنتخب في مدينة سان دييجو الأمريكية.
وأشارت المصادر إلى أن السلطات المحلية أبلغت البعثة السويسرية بضرورة توخي الحذر خلال التحركات اليومية، مع تطبيق تعليمات خاصة تتعلق بالمناطق المحيطة بمقر المعسكر.
كما امتدت التحذيرات إلى منتخب النرويج، الذي يقيم معسكره في منطقة قريبة من الغابات والأودية الطبيعية، حيث تلقت البعثة تنبيهات رسمية بوجود حيوانات خطرة، من بينها بعض أنواع التماسيح والثعابين التي شوهدت في محيط مقر الإقامة والتدريبات.
وتأتي هذه الوقائع في وقت تشهد فيه النسخة الحالية من كأس العالم العديد من النقاشات المتعلقة بالجوانب التنظيمية واللوجستية، خاصة مع اتساع رقعة الاستضافة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وما يفرضه ذلك من تحديات مختلفة على المنتخبات المشاركة.
ورغم هذه المخاوف، أكدت جميع البعثات استمرار برامجها التدريبية بشكل طبيعي، مع الالتزام الكامل بالتعليمات الأمنية الصادرة من الجهات المختصة، لضمان سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وتبقى المنتخبات الثلاثة مطالبة بالتركيز على استعداداتها الفنية داخل الملعب، في وقت أصبحت فيه التماسيح والأفاعي جزءًا من المشهد خارج الخطوط، في واحدة من أغرب القصص التي سبقت انطلاق بطولة كأس العالم 2026.
