في قرار مفاجئ هز أروقة الكرة الإنجليزية، أعلن نادي ليفربول رحيل المدير الفني الهولندي آرني سلوت عن منصبه بشكل فوري، رغم نجاحه في قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم المنقضي، لتبدأ مرحلة جديدة داخل أسوار “أنفيلد” بحثًا عن مدرب يقود المشروع المقبل للريدز.
وأصدر ليفربول بيانًا رسميًا عبر منصاته المختلفة أكد خلاله انتهاء مهمة سلوت مع الفريق الأول لكرة القدم بأثر فوري، مشيرًا إلى أن إدارة النادي بدأت بالفعل إجراءات التعاقد مع مدير فني جديد لقيادة الفريق خلال الفترة المقبلة.
وقال النادي في بيانه: “يؤكد نادي ليفربول أن آرني سلوت سيغادر منصبه كمدرب للفريق بأثر فوري، وقد بدأت بالفعل إجراءات تعيين خليفة له”.
وأضاف البيان: “يغادر سلوت بعدما أضاف لقب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى سجله، مع خالص امتناننا وتقديرنا العميق لكل ما قدمه للنادي”.
وجاء قرار رحيل المدرب الهولندي ليشكل مفاجأة كبيرة داخل الأوساط الرياضية، خاصة أن سلوت نجح في إضافة لقب البريميرليج إلى خزائن ليفربول خلال موسمه مع الفريق، إلا أن النتائج التي حققها النادي في بقية البطولات، بجانب بعض التراجعات الفنية خلال الأشهر الأخيرة، دفعت الإدارة إلى اتخاذ قرار التغيير قبل انطلاق الموسم الجديد.
وكان سلوت قد تولى قيادة ليفربول خلفًا للألماني يورجن كلوب، وسط ضغوط كبيرة لتعويض إرث المدرب التاريخي للنادي، ونجح بالفعل في تحقيق لقب الدوري، لكنه لم يتمكن من مواصلة النجاحات على جميع الجبهات.
وبعد ساعات قليلة من إعلان رحيل سلوت، كشف الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو عن هوية المدرب الأقرب لتولي المهمة الفنية في ليفربول.
وأكد رومانو أن الإسباني أندوني إيراولا، المدير الفني السابق لفريق بورنموث، أصبح المرشح الأول لخلافة سلوت في قيادة الريدز خلال الموسم المقبل.
ويحظى إيراولا بإعجاب كبير داخل إدارة ليفربول بعد المستويات المميزة التي قدمها مع بورنموث في الدوري الإنجليزي، حيث نجح في بناء فريق منظم يمتلك شخصية هجومية واضحة، وهو ما يتماشى مع فلسفة النادي في السنوات الأخيرة.
وتسابق إدارة ليفربول الزمن لحسم ملف المدير الفني الجديد قبل انطلاق فترة الإعداد للموسم المقبل، خاصة في ظل التغييرات الكبيرة التي يشهدها الفريق عقب رحيل عدد من نجومه البارزين وفي مقدمتهم النجم المصري محمد صلاح، بالإضافة إلى الاسكتلندي أندرو روبرتسون.
ويأمل مسؤولو النادي في أن ينجح المدرب الجديد في الحفاظ على مكانة ليفربول بين كبار أوروبا، ومواصلة المنافسة على البطولات المحلية والقارية، بعدما فتح قرار رحيل سلوت الباب أمام حقبة جديدة داخل النادي الأكثر تتويجًا في إنجلترا على المستوى القاري.
ويبقى اسم أندوني إيراولا الأقرب حتى الآن لتولي المهمة، في انتظار الإعلان الرسمي الذي قد يحسم واحدة من أبرز القضايا التدريبية في أوروبا خلال الأيام المقبلة.

