أودعت محكمة جنايات القاهرة، الدائرة 20 جنوب، حيثيات حكمها القاضي ببراءة البلوجر شاكر محظور ومحمد السعدني في القضية رقم 13830 لسنة 2025 جنايات قسم التجمع الأول، والمقيدة برقم 1723 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة، والمتهمين فيها بحيازة مواد مخدرة وسلاح ناري وذخائر دون ترخيص.
تفاصيل الحيثيات
كشفت الحيثيات أن النيابة العامة أسندت إلى المتهمين حيازة جوهر الميثامفيتامين ومخدر الحشيش بقصد التعاطي، إلى جانب حيازة مسدس مششخن وذخائر من عيار 9 مم دون ترخيص، استنادًا إلى أقوال شاهدي الإثبات، وتقريري المعمل الكيماوي والأدلة الجنائية.
وأوضحت المحكمة أن مأمورية الضبط نُفذت بناءً على إذن صادر من نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، اقتصر على ضبط وتفتيش المتهم الأول وما يحوزه من أجهزة إلكترونية ووسائط تخزين تتعلق بالتحقيقات، دون أن يتضمن إذنًا بتفتيش الشقة محل الواقعة.
وأضافت الحيثيات أن قوة الضبط انتقلت إلى أحد المقاهي بالقاهرة الجديدة، حيث ضُبط المتهمان، ثم انتقلت إلى الشقة بعد حصولها على مفتاحها، وعثرت بداخلها على 22 جرامًا من الميثامفيتامين و288 جرامًا من الحشيش، بالإضافة إلى مسدس «حلوان» وبخزينته 9 طلقات.
وأثبتت تقارير الطب الشرعي أن عينات الدم والبول الخاصة بالمتهمين جاءت خالية تمامًا من أي آثار لتعاطي المواد المخدرة، فيما أكد تقرير الأدلة الجنائية صلاحية السلاح المضبوط والذخائر للاستخدام.
وخلال التحقيقات، أنكر المتهمان الاتهامات، وأكدا أن الشقة ليست مملوكة للمتهم الأول، وإنما يقيم بها المتهم الثاني وآخرون، وتستخدم كذلك في أعمال التصوير، وأن أكثر من شخص كان يحوز مفتاحها.
أسباب البراءة
استندت المحكمة في قضائها إلى بطلان إجراءات التفتيش، مؤكدة أن إذن النيابة لم يشمل تفتيش الوحدة السكنية، وإنما اقتصر على ضبط المتهم الأول وما يحوزه من أجهزة إلكترونية، كما رأت أن موافقة المتهمين على فتح الشقة لا تُعد رضا قانونيًا صحيحًا يبيح تفتيشها، لكونها جاءت في ظل التحفظ عليهما من قبل مأموري الضبط.
وأشارت المحكمة إلى أن الأدلة المستمدة من التفتيش الباطل، بما فيها المضبوطات وأقوال القائمين بالضبط، لا يجوز التعويل عليها، فضلًا عن خلو أوراق الدعوى من دليل آخر مستقل يثبت الاتهامات.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة ببراءة البلوجر شاكر محظور ومحمد السعدني من جميع الاتهامات المسندة إليهما.
