تتجه الأنظار إلى تطورات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع العمليات العسكرية واستهداف منشآت نووية إيرانية جديدة، في وقت تترقب فيه إسرائيل القرار الأمريكي الذي قد يغيّر مسار المواجهة في المنطقة.
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن استهداف موقع نووي إيراني أحدثت تحولًا في طبيعة الأزمة، وسط تقديرات بأن واشنطن قد تتجه إلى تصعيد عسكري أوسع، ما يرفع احتمالات انخراط إسرائيل بشكل مباشر إذا تطورت الأحداث.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن القرار النهائي بشأن توسيع العمليات العسكرية أصبح بيد الرئيس الأمريكي، مشيرة إلى أن إسرائيل أعدت خططًا للتعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة، مع استمرار التنسيق الوثيق مع واشنطن.
وفي المقابل، تتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث تدعم قطر وسلطنة عمان مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف تهدئة الأوضاع ومنع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، إذ أكد أن الولايات المتحدة ستستهدف أي موقع تعتقد أنه يُستخدم في أنشطة نووية، مشددًا على أن بلاده ستتعامل بحزم مع أي محاولات لإعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن نقل إيران آلاف أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم، إضافة إلى كميات من اليورانيوم، إلى موقع نووي جديد، وهو ما أثار مخاوف إسرائيلية من تغير موازين المواجهة.
وفي سياق متصل، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر إرسال طائرات للتزود بالوقود وقوات إضافية، استعدادًا للتعامل مع أي سيناريو محتمل.
وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن بلاده لا تسعى حاليًا للمشاركة في المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، لكنه شدد على أن أي هجوم إيراني ضد إسرائيل سيُقابل برد عسكري واسع، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي يمتلك قائمة كبيرة من الأهداف الجاهزة للتنفيذ إذا استدعت التطورات ذلك.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل ترى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية المستمرة تُضعف النظام الإيراني تدريجيًا، إلا أنه استبعد أن يؤدي التصعيد العسكري وحده إلى إسقاطه، لافتًا إلى أن ترامب يضع في اعتباره أيضًا تأثير أي تصعيد على أسواق النفط العالمية.
وعلى الجبهة الشمالية، حذرت إسرائيل من احتمال دخول حزب الله على خط المواجهة إذا اتسعت الحرب مع إيران، مؤكدة أنها سترد بقوة على أي تحرك من جانب الحزب، مع استمرار عملياتها الأمنية في لبنان وقطاع غزة.
وفي السياق السياسي، يترقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديد موعد لزيارة الولايات المتحدة ولقاء الرئيس ترامب، وسط تقارير عن خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن توقيت الزيارة، بينما نفت واشنطن وجود أي محاولات لعرقلة اللقاء، مؤكدة أن ما أُثير في هذا الشأن لا أساس له من الصحة.
