كواليس اجتماع "طائرة الرئاسة" السري.. ترامب يلوح بضرب إيران والجيش الأمريكي ينقسم

الطائرة الرئاسية الأمريكية

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن اجتماع سري عقد على متن الطائرة الرئاسية "آير فورس وان"، جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكبار القادة العسكريين، لبحث خيارات توسيع الضربات ضد إيران، وذلك في أعقاب مقتل 4 جنود أمريكيين في هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية بالأردن.


​وأفادت الصحيفة بأن الاجتماع شهد انقسامًا واضحًا في الآراء بين قيادات الجيش الأمريكي؛ إذ عرض قائد القيادة المركزية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، خطة لتنفيذ حملة جوية مكثفة تستمر من 10 إلى 14 يومًا. وتهدف الخطة إلى تقويض منظومة الصواريخ الإيرانية وشل قدرتها على تهديد القوات الأمريكية وحلفائها، مؤكدًا أن تدمير هذه البنية الصاروخية سيُقلل مستقبلاً من الحاجة إلى عمليات الدفاع الجوي المنهكة.


​في المقابل، أبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، تحفظه على توسيع نطاق العمليات، تحذيرًا من استنزاف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض، مشددًا على ضرورة الاحتفاظ بالقدرات العسكرية لمواجهة أي صراعات محتملة في مناطق استراتيجية أخرى، وعلى رأسها المحيطان الهندي والهادئ وقارة أوروبا.


​وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد حاد في التوتر بين واشنطن وطهران، عقب الهجمات الأخيرة على القوات الأمريكية بالأردن والتهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق الممرات البحرية. ورغم نبرة الحزم التي أظهرها ترامب خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" والتي قال فيها: "سنضربهم بقوة"، فإنه ترك الباب مفتوحًا أمام المساعي الدبلوماسية.


​وعلى صعيد التنسيق الإقليمي، كشف التقرير أن مسؤولين أمريكيين بحثوا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إمكانية مشاركة إسرائيل في أي عملية عسكرية واسعة، حال اتخاذ واشنطن قرارًا بالانتقال إلى مرحلة المواجهة الشاملة.


​وتُعزز هذه المقترحات تقديرات استخباراتية أمريكية تشير إلى أن ما بين 21% و22% من منظومة الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة وقادرة على الإطلاق، رغم الضربات المركزة التي تلقتها طهران خلال الأشهر الماضية، وهو ما يراه التيار الداعي للضربة دليلًا على ضرورة حسم المواجهة.