تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية، مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، وما تسببه هذه الزيادات من أعباء إضافية على الأسر المصرية.
وأوضح النائب أن عددًا كبيرًا من السناتر التعليمية يفرض رسومًا مرتفعة دون ضوابط واضحة، في الوقت الذي تتوسع فيه حملات الإعلان عن الدروس واستقطاب الطلاب، وهو ما يزيد من تكلفة العملية التعليمية على أولياء الأمور.
وتساءل عبد الحميد عن أسباب الارتفاع المتواصل في أسعار الدروس والسناتر، والإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمنع استغلال احتياجات الطلاب وأسرهم وفرض أعباء مالية غير مبررة عليهم.
كما طالب بالكشف عن خطة وزارة التربية والتعليم لإخضاع السناتر التعليمية للرقابة، ووضع قواعد واضحة للرسوم، إلى جانب التأكد من توافر معايير السلامة والجودة بها.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة العمل في الوقت نفسه على استعادة المدرسة لدورها الأساسي، من خلال تطوير أساليب الشرح والتقييم والأنشطة، بما يقلل اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية.
ولم يغفل النائب ملف الإعلانات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى وجود إعلانات تروج لنتائج غير حقيقية أو تستغل شهرة بعض المعلمين لجذب الطلاب وفرض رسوم مرتفعة.
وطالب بتشديد الرقابة على هذه الإعلانات ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في التضليل أو استغلال الطلاب وأولياء الأمور.
ودعا عبد الحميد الحكومة إلى توفير بدائل تعليمية أقل تكلفة، من بينها مجموعات التقوية المدرسية والمنصات التعليمية الرقمية، بما يساعد الأسر على مواجهة ارتفاع تكلفة الدروس ويضمن فرصًا أكثر عدالة بين الطلاب.
وأكد أن انتشار السناتر والدروس الخصوصية لم يعد قاصرًا على المدن، وإنما امتد إلى القرى والمناطق المختلفة، وهو ما يتطلب، بحسب رؤيته، حلولًا جذرية لا تقتصر على حملات مؤقتة أو إجراءات وقتية.
وشدد على أهمية وضع منظومة رقابية متكاملة تحمي أولياء الأمور من المغالاة في الرسوم والممارسات الاستغلالية، بالتوازي مع تحسين مستوى التعليم داخل المدارس، بما يعيد للمدرسة دورها ويخفف اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية.
