77 مليار دولار في الحساب؟.. مقترح برلماني لاستغلال إيرادات قناة السويس مقدمًا

النائب أحمد حلمي الشريف

تقدم النائب أحمد حلمي، عضو لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بمقترح يستهدف تعظيم موارد الدولة الدولارية، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع أعباء الديون، من خلال الاستفادة بشكل أكبر من موارد الدولة الحالية بدلًا من الاعتماد المستمر على الاقتراض أو بيع الأصول.

ويتضمن المقترح دراسة إمكانية تحصيل جزء من رسوم عبور السفن في قناة السويس لعدة سنوات مقدمًا، عبر إبرام برامج اختيارية مع كبرى شركات وخطوط الملاحة العالمية، مقابل منحها خصومات وحوافز على رسوم العبور خلال فترة زمنية يتم الاتفاق عليها.

وأوضح النائب أن قناة السويس حققت نحو 10.25 مليار دولار خلال عام 2023، معتبرًا هذا الرقم مؤشرًا حسابيًا يمكن الاستناد إليه في دراسة الفكرة، حيث تصل إيرادات عشر سنوات وفق هذا المتوسط إلى نحو 102.5 مليار دولار.

وبحسب التصور المقترح، فإن منح خصم بنسبة 25% على قيمة الرسوم المحصلة مقدمًا قد يجعل القيمة النظرية للسيولة الدولارية التي يمكن توفيرها في حدود 77 مليار دولار.

77 مليار دولار.. رقم تقديري وليس مضمونًا

وشدد مقدم المقترح على أن رقم الـ77 مليار دولار لا يمثل حصيلة مؤكدة أو مستهدفًا مضمونًا، وإنما هو نموذج حسابي أولي يحتاج إلى دراسة دقيقة، في ضوء حركة التجارة العالمية وتوقعات إيرادات قناة السويس خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أنه في حال تطبيق البرنامج على شركات تمثل نحو 50% فقط من الإيرادات المفترضة، فقد تصل السيولة الدولارية المقدمة نظريًا إلى نحو 38 مليار دولار.

ودعا إلى بحث إمكانية توجيه حصيلة أي برنامج يتم الاتفاق عليه مباشرة إلى سداد جزء من الدين الخارجي، ولا سيما الالتزامات الأعلى تكلفة من حيث الفوائد والأعباء المالية، بما يسهم في تخفيف الضغوط على موارد الدولة الدولارية.

لا بيع ولا رهن لقناة السويس

وأكد النائب أن المقترح لا يتضمن بأي شكل بيع قناة السويس أو رهنها أو التنازل عن إدارتها أو سيادة الدولة عليها، وإنما يقوم على تحصيل مقابل خدمة عبور مستقبلية مقدمًا، مع إمكانية ربط الخصومات المقدمة للشركات بالتزامها بعدد محدد من الرحلات أو عمليات العبور خلال فترة زمنية متفق عليها.

وطالب بدراسة المقترح من جانب الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي وهيئة قناة السويس، لتقييم أبعاده المالية والقانونية والاقتصادية، وتحديد نسبة الخصم المناسبة، إلى جانب وضع ضوابط تضمن حماية حقوق الدولة وعدم الإضرار بإيرادات القناة مستقبلًا.

وأكد أن التعامل مع أعباء الدين لا يجب أن يقتصر على الاقتراض أو بيع الأصول، داعيًا إلى البحث عن حلول جديدة تستند إلى تعظيم الاستفادة من موارد الدولة القائمة وتحويل جزء من الإيرادات المستقبلية إلى سيولة دولارية حالية، وفق ضوابط تضمن استدامة الموارد وحماية المال العام.