انطلقت فعاليات المرحلة الثانية من مشروع «متحف التعافي والتنمية» بمركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية، بمشاركة قطاع الفنون التشكيلية واللجنة الوطنية للمجلس الدولي للمتاحف «أيكوم مصر»، وبالتعاون مع جمعية أهل التوفيق الخيرية.
مشروع متحف التعافي والتنمية لدعم ذوي الهمم
يأتي المشروع بالتعاون بين قطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور محمود حامد، وإشراف الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض، واللجنة الوطنية للمجلس الدولي للمتاحف «أيكوم مصر»، وبالتعاون مع جمعية أهل التوفيق الخيرية.
وتستهدف المرحلة الثانية الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، بهدف تعزيز الدمج المجتمعي، ودعم الصحة النفسية، وإتاحة المتاحف باعتبارها مساحات آمنة للتعبير والتواصل والتعافي من خلال الفن والتراث.
وشهدت أولى فعاليات هذه المرحلة مشاركة مجموعة من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من الصم وضعاف السمع، في يوم جمع بين المعرفة والفن والتفاعل الإنساني.
أنشطة متكاملة للتعافي والتمكين
تضمن برنامج الفعاليات التعريف بمشروع «متحف التعافي والتنمية»، واستعراض رسالته الهادفة إلى تحويل المتاحف إلى مساحات إنسانية دامجة، أعقب ذلك تنظيم جولة فنية داخل متحف محمود سعيد، تعرّف خلالها المشاركون على إبداعات الفنان المصري الكبير محمود سعيد، في تجربة ربطت بين الفن والهوية الثقافية والشعور بالانتماء.
كما شمل البرنامج ندوة توعوية بعنوان «غذاؤك الآمن جزء من علاجك»، قدمتها الدكتورة رباب عيسوي علي، أخصائي التغذية العلاجية واستشاري التحاليل الطبية وعضو الجمعية المصرية للتغذية والسمنة، وتناولت خلالها أهمية التغذية السليمة في تعزيز الصحة وجودة الحياة، باعتبارها ركيزة أساسية للتعافي المتكامل.
لغة الإشارة جسر للتواصل وتبادل المعرفة
وفي إحدى الفعاليات، تولت مشاركة من ذوات الإعاقة السمعية تعليم السيدات الحاضرات المبادئ الأساسية للغة الإشارة، وكيفية التعريف بأسمائهن، في تجربة عززت التفاعل وتبادل المعرفة بين المشاركات.
كما أسهمت الأخصائية صفاء منتصر محمد، مترجمة لغة الإشارة، بدور بارز في تيسير التواصل وضمان مشاركة الجميع بفاعلية.
ورشة للعلاج بالفن والتعافي النفسي
وشهد البرنامج ورشة تفاعلية للعلاج بالفن والتعافي النفسي بعنوان «أنا والآخرون.. وكيفية التعامل مع الاختلاف»، قدمتها الدكتورة ليلى عبد الغني، الحاصلة على دكتوراه في الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي.
وأتاحت الورشة للمشاركين مساحة آمنة للتعبير عن الذات والمشاعر، واستكشاف مفهوم تقبّل الآخر واحترام الاختلاف، وتعزيز الثقة بالنفس والتواصل الإيجابي.
ويؤكد القائمون على مشروع «متحف التعافي والتنمية» أن الاختلاف ليس حاجزًا، بل مصدر للقوة والإبداع والتكامل، مشيرين إلى أن التعافي يبدأ حين يشعر كل إنسان بأنه مرئي ومسموع ومقبول كما هو.
