كتبت شيماء حمدالله
أمر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأجهزة الأمنية بملاحقة المسؤولين عن الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك جنوبي الأردن، مؤكدًا ضرورة الرد بحزم ومحاسبة كل من تورط في الاعتداء أو أيده أو برره.
وجاءت التوجيهات خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي، السبت، عقب ارتفاع حصيلة الهجوم إلى 9 قتلى و26 مصابًا، وسط تحركات لتعزيز الجاهزية الأمنية ومكافحة الفكر المتطرف.
العاهل الأردني: أمن الأردنيين خط أحمر
أكد الملك عبدالله الثاني أنه لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين، مجددًا إدانته للهجوم الذي استهدف الكنيسة، ومشددًا على أن أمن المواطنين وسلامتهم يمثلان خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وقال العاهل الأردني إن يد العدالة ستطال كل إرهابي، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال لن ترهب الأردن والأردنيين، ولن تنجح في زعزعة وحدتهم الوطنية.
ووجّه الملك الأجهزة المعنية بالرد بحزم على منفذي الهجوم، مشددًا على ضرورة التصدي لكل من يسعى إلى العبث بوحدة الأردنيين، وملاحقة المتورطين في الاعتداء وتطبيق القانون بحق كل من أيده أو برره، وفق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا».
الأردن يرفع الجاهزية الأمنية ويواجه الشائعات
شدد العاهل الأردني على أهمية إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولًا بأول، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل الهجوم لإثارة الخوف والفتنة بين أفراد المجتمع.
كما وجّه بإجراء تقييم أمني شامل لكيفية التعامل مع الاعتداء، والخروج بإجراءات عملية من شأنها تعزيز الجاهزية الأمنية والتصدي المسبق لأي محاولات مماثلة.
وأكد الملك ضرورة فرض سيادة القانون والحفاظ على هيبة الدولة، بالتوازي مع مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف الجهود الرامية إلى تجفيف منابعه، من خلال خطة منهجية بالتنسيق مع المرجعيات الدينية والمؤسسات المعنية.
ارتفاع حصيلة هجوم كنيسة الكرك إلى 9 قتلى
في السياق ذاته، أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور، السبت، ارتفاع عدد قتلى الهجوم على كنيسة قرية الحمود بمحافظة الكرك إلى 9 أشخاص، بعد وفاة أحد المصابين الذين كانوا في حالة حرجة.
وأوضح البدور أن 26 مصابًا لا يزالون يتلقون العلاج داخل المستشفيات، بينهم مصاب واحد في حالة حرجة، بحسب وكالة «فرانس برس».
وكان مسلحون أطلقوا النار داخل كنيسة الروم الأرثوذكس وخارجها، الجمعة، في اعتداء أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وأثار إدانات واسعة وتوجيهات رسمية بملاحقة المسؤولين عنه.
فيديو يوثق إطلاق النار خلال تشييع جنازة
أظهر مقطع فيديو متداول ثلاثة مسلحين يطلقون النار باتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل مع استمرار إطلاق النار.
ويأتي الهجوم في وقت تشدد فيه السلطات الأردنية على ضرورة حماية المواطنين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات المسلحة، بينما تركز التحقيقات على تحديد هوية المتورطين وكشف ملابسات الجريمة.
وتعكس توجيهات الملك عبدالله الثاني توجهًا نحو تشديد الإجراءات الأمنية ومواجهة التطرف، مع التأكيد على منع استغلال الهجوم لإثارة الانقسام أو تهديد الوحدة الوطنية الأردنية.




