حزب الوفد: لا استقرار في الشرق الأوسط دون احترام السيادة وإنهاء الاحتلال.. ومصر شريك أساسي

الدكتور السيد البدوي

أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يتطلب احترام سيادة الدول، ووقف الصراعات، واللجوء إلى الحوار السياسي، محذرًا من استمرار التوترات الإقليمية وما تفرضه من مخاطر على أمن الشعوب ومقدراتها.


وقال البدوي، في تعليقه على الاجتماع الرباعي الذي استضافته طهران بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان وإيران، إن نتائج الاجتماع يمكن أن تمثل خطوة نحو توسيع الحوار بين دول المنطقة، وفتح المجال أمام تفاهمات جديدة تسهم في خفض التصعيد والحد من مخاطر الحروب.


وشدد رئيس حزب الوفد على أن بناء منظومة مستقرة للأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق من خلال استبعاد أي طرف إقليمي أو استهدافه عسكريًا، مؤكدًا أن الحوار المتوازن، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، تمثل ركائز أساسية لتجاوز الأزمات الراهنة.


السيد البدوي: مصر لا يمكن استبعادها من ترتيبات الأمن الإقليمي


وأكد البدوي أن مصر تمثل شريكًا أساسيًا في أي تحركات جادة تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مستندة إلى ثقلها التاريخي والسياسي والعسكري، ومكانتها في دعم الأمن القومي العربي.


وأعرب عن تطلعه إلى مشاركة مصر في أي ترتيبات إقليمية جديدة، بما يضمن حماية المصالح العربية، والحفاظ على استقلال القرار الوطني، وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، بعيدًا عن التكتلات المغلقة والمحاور المتنافسة التي قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام والتوتر.


وأشار إلى ضرورة الانتقال من سياسة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى معالجة الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى اندلاعها، مع العمل على بناء الثقة بين الدول، وتطوير آليات التعاون المشترك، وتقليل الاعتماد على الضمانات الخارجية في تأمين المنطقة.


القضية الفلسطينية في قلب الاستقرار الإقليمي


وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد رئيس حزب الوفد على أنها تظل عنصرًا أساسيًا في أي تسوية عادلة ومستدامة لأزمات الشرق الأوسط، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار لا ينفصل عن إنهاء الاحتلال، واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.


وأوضح أن أي جهود تستهدف تحقيق الأمن الإقليمي ستظل غير مكتملة ما لم تتعامل مع جذور الصراعات، وتضع حقوق الشعوب ومصالح دول المنطقة في مقدمة أولوياتها.


واختتم البدوي بالتأكيد على أهمية استثمار التحركات السياسية والاجتماعات الإقليمية في بناء مسار جاد للحوار والتعاون، بما يحمي الأمن العربي، ويحد من احتمالات التصعيد، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقرارًا في المنطقة.