عاد الجدل حول قانون الإيجار القديم إلى الواجهة مع تساؤلات الملاك والمستأجرين عن مصير العقود القائمة، ومدى تأثير الدعاوى القضائية المطالبة بعدم دستورية بعض أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 على تطبيقه خلال الفترة المقبلة.
وتتركز المخاوف لدى المستأجرين حول إمكانية تغيير القواعد المنظمة للعلاقة الإيجارية أو تعطيل المدد الانتقالية التي أقرها القانون، بينما يتابع الملاك الإجراءات التي تتيح لهم استرداد وحداتهم وفقًا للضوابط القانونية الجديدة.
هل تتوقف أحكام القانون بمجرد الطعن عليه؟
لا يترتب على مجرد إقامة دعوى قضائية للطعن على دستورية قانون وقف تنفيذه تلقائيًا، إذ يظل القانون معمولًا به من حيث الأصل إلى أن يصدر حكم أو قرار قضائي تترتب عليه آثار قانونية مختلفة. ولذلك، فإن تقديم دعوى أمام القضاء لا يعني وحده تعليق الالتزامات المقررة على الملاك والمستأجرين.
وتحدد طبيعة الحكم الصادر والإجراءات المرتبطة به الأثر القانوني الذي يمكن أن يترتب على النزاع، وهو ما يجعل التمييز ضروريًا بين مجرد رفع الدعوى وبين صدور حكم مؤثر في النصوص محل الطعن.
7 سنوات للسكني و5 لغير السكني
وحدد القانون رقم 164 لسنة 2025، في المادة الثانية، فترة انتقالية مدتها 7 سنوات لعقود إيجار الأماكن السكنية الخاضعة لأحكامه، و5 سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، وذلك من تاريخ العمل بالقانون، ما لم يجرِ التراضي على الإنهاء قبل انتهاء المدة.
وتأتي هذه المدد ضمن أبرز التغييرات التي أدخلها القانون على العلاقة الإيجارية، إذ يرتبط انتهاء العقود بانقضاء الفترة المحددة، مع مراعاة الحالات والإجراءات التي نص عليها المشرع.
كما تناولت المادة السابعة حالات يجوز فيها طلب الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية، من بينها ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.
ما الذي ينتظره الملاك والمستأجرون؟
تظل التطورات القضائية المرتبطة بالقانون محل اهتمام الطرفين، في ظل اختلاف المصالح والمخاوف بشأن مستقبل الوحدات المؤجرة. وبينما يتمسك الملاك بحقوقهم في استرداد العقارات وفقًا للقانون، يخشى مستأجرون من انعكاسات التعديلات على استقرارهم السكني.
ويبقى الفيصل في أي نزاع هو النص القانوني المنطبق والحكم الصادر من الجهة القضائية المختصة، وليس مجرد تداول أخبار عن إقامة طعون أو دعاوى جديدة.
