استنفار في منشأة نووية أمريكية.. حريق بمختبر سافانا ريفر وإصابة موظف

حريق مختبر سافانا ريفر النووي

كتبت شيماء حمدالله 


أثار حريق اندلع داخل مختبر نووي تابع لموقع «سافانا ريفر» بولاية كارولاينا الجنوبية الأمريكية حالة من الاستنفار، بعدما أعلنت السلطات تفعيل إجراءات الطوارئ وإخلاء بعض العاملين إلى أماكن آمنة، مع إصابة أحد الموظفين بجروح طفيفة ونقله إلى المستشفى.


وأعلنت السلطات الأمريكية مساء الأربعاء 29 أكتوبر 2026 حالة الطوارئ داخل المنشأة، التي ترتبط بتاريخ طويل من الأنشطة النووية العسكرية، قبل أن تتمكن فرق الاستجابة من إخماد الحريق وإنهاء حالة الطوارئ في وقت لاحق من المساء، دون تسجيل أي تلوث إشعاعي وفق نتائج المسوحات الرسمية.


 حريق مختبر سافانا ريفر يصيب موظفاً ويستدعي إعلان الطوارئ


أكد متحدث باسم وزارة الطاقة الأمريكية اندلاع حريق داخل المختبر الوطني التابع لمنشأة سافانا ريفر، ما استدعى تفعيل إجراءات الاستجابة للطوارئ وفرض تدابير احترازية لحماية العاملين.


وأسفر الحادث عن إصابة أحد الموظفين بجروح طفيفة، جرى نقله على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تمكنت فرق الطوارئ من السيطرة على النيران وإخماد الحريق.


ولم تعلن السلطات حتى الآن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، كما لم تتوافر معلومات نهائية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمختبر.


 قيود على الطيران والسكك الحديدية والنقل حول المنشأة النووية


تسببت حالة الطوارئ في فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران والسكك الحديدية والنقل البري والمائي في محيط الموقع، إلى جانب إغلاق مداخل المنشأة أمام حركة الدخول لفترة وجيزة.


وطُلب من الموظفين الذين لا يشاركون في عمليات الاستجابة للحادث أو إيقاف الأنظمة البقاء داخل أماكن آمنة بالمنشأة، كإجراء احترازي لحين انتهاء أعمال التعامل مع الحريق.


وفي تحديث رسمي، أعلنت إدارة الموقع إنهاء حالة الطوارئ عند الساعة 9:45 مساءً بالتوقيت المحلي، مع رفع التدابير الوقائية وإعادة فتح الحواجز أمام حركة الدخول.


 لا تلوث إشعاعياً بعد حريق المختبر النووي الأمريكي


أكدت نتائج المسوحات الإشعاعية التي أُجريت عقب الحادث عدم رصد مستويات قابلة للكشف من التلوث الإشعاعي، وهو ما سمح بإنهاء حالة الطوارئ ورفع القيود الاحترازية.


ورغم السيطرة على الحريق وعدم تسجيل تلوث إشعاعي، لا تزال ملابسات الواقعة غير معلنة، في انتظار اتضاح أسباب اندلاع النيران والتفاصيل النهائية للأضرار داخل المختبر.


ويكتسب الحادث أهمية خاصة بسبب طبيعة المنشأة التي تتعامل مع المواد النووية، وما تفرضه هذه الأنشطة من إجراءات أمن وسلامة مشددة.


سافانا ريف.. تاريخ من الأنشطة النووية العسكرية الأمريكية


تعود منشأة سافانا ريفر إلى مطلع خمسينيات القرن الماضي، عندما أُنشئت لدعم البرنامج النووي العسكري الأمريكي، وارتبطت بإنتاج مواد استراتيجية تدخل في الأنشطة النووية، أبرزها البلوتونيوم-239 والتريتيوم المستخدمان في الأسلحة النووية.


ومع مرور العقود، تطورت مهام المنشأة لتشمل إدارة المواد النووية والنفايات المشعة، ومعالجة الآثار البيئية الناتجة عن الأنشطة الصناعية والعسكرية السابقة، إلى جانب استمرار بعض الأنشطة المرتبطة بالمواد النووية.