كواليس جلسة النقض لـ "مضيفة الرحاب".. الزوج يتنازل والدفاع يستند للتعاويذ والاضطراب النفسي

المتهمة

قررت محكمة النقض، اليوم الأربعاء 10 يونيو، حجز إعادة محاكمة المضيفة التونسية المتهمة بإنهاء حياة طفلتها الصغيرة داخل مسكن الأسرة بمدينة الرحاب، إلى جلسة 23 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم، بعد الاستماع إلى مرافعة هيئة الدفاع.

​وشهدت الجلسة مثول المتهمة أمام منصة القضاء بحضور ممثلين عن السفارة التونسية بالقاهرة لمتابعة القضية، حيث ركزت مرافعة الدفاع على انتفاء الجناية التقليدية وغياب الدافع الجنائي، مستندة إلى تدهور السلامة النفسية والعقلية للمتهمة وقت ارتكاب الواقعة، ووصولها إلى حالة حادة من الهلاوس والاضطرابات السلوكية جعلتها تدعي امتلاك قدرات وروحانيات غيبية واعتقادها الواهم بأنها "السيدة العذراء" وتلقيها إيحاءات بإنهاء حياة طفلتها.

​ودفع محامو المتهمة بوجود إخلال بحق الدفاع في مراحل التقاضي السابقة لعدم الاستجابة لطلب إعادة تقييم حالتها العقلية، مستعرضين طلاسم وأوراق عُثر عليها بمسرح الجريمة، ومقاطع مرئية للمتهمة وهي في حالة هياج صرعي ممتد نُقلت على إثره لمستشفى 15 مايو لتلقي العلاج خلال فترة حبسها الاحتياطي.

​وشهدت الجلسة تنازل زوج المتهمة (مهندس مصري) عن الدعوى المدنية، مؤكداً استقرار الأسرة مادياً واجتماعياً وغياب أي خلافات أسرية، وموضحاً أن زوجته التي كانت تعمل مضيفة طيران بدأت تعاني من اضطرابات حادة نتيجة انغماسها في جلسات الطاقة والتأمل قبل أن يقودها هذا الخلل لإنهاء حياة طفلتها "لارا" (عام وثمانية أشهر) خنقاً ومحاولة الانتحار بذات اللحظة بطعن رقبتها، ليطالب الدفاع في ختام مرافعته بضم تقارير السجن الطبية واستعمال الرأفة نظراً للملابسات المرضية الحاكمة للواقعة.