أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة “أفريقيا – فرنسا” التي استضافتها نيروبي، عكست بوضوح حجم الحضور المصري المؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية، ورسخت مكانة القاهرة كصوت داعم لقضايا القارة الأفريقية في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية.
وأوضح السادات أن كلمة الرئيس خلال جلسة إصلاح النظام المالي الدولي حملت رسائل قوية بشأن ضرورة إعادة النظر في آليات التمويل العالمية، بما يحقق العدالة للدول النامية، خاصة مع تصاعد أعباء الديون وتراجع فرص التمويل، إلى جانب التداعيات الناتجة عن التوترات والصراعات الدولية التي أثرت بصورة مباشرة على اقتصادات الدول الأفريقية.
وأشار إلى أن الطرح المصري جاء متوازنًا وشاملًا، حيث ركز على أهمية توفير حلول عملية تدعم اقتصادات القارة، وتمنح الدول النامية فرصًا أكبر لتحقيق التنمية، بعيدًا عن الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها خلال المرحلة الحالية.
وأضاف رئيس حزب السادات الديمقراطي أن تأكيد الرئيس السيسي على الترابط بين السلام والتنمية يعكس رؤية مصرية واضحة تقوم على أن الاستقرار السياسي والأمني يمثل الأساس الحقيقي لأي عملية تنموية مستدامة، لافتًا إلى أن القارة الأفريقية تحتاج خلال الفترة الراهنة إلى تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات المتشابكة.
وأكد السادات أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع عدد من القادة الأفارقة، إلى جانب اجتماعه مع مديرة صندوق النقد الدولي، تعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في بناء شراكات استراتيجية تدعم المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة، وتسهم في توسيع آفاق التعاون داخل القارة الأفريقية.
كما شدد على أن اهتمام مصر بدعم اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتطوير سلاسل الإمداد، والاستثمار في الشباب الأفريقي، يؤكد حرص الدولة المصرية على بناء مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا للقارة، من خلال تعزيز التكامل الإقليمي وخلق فرص تنموية حقيقية.
ولفت وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى أن الإشادات الدولية المتكررة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري تمثل رسالة ثقة في قدرة الاقتصاد الوطني على تجاوز التحديات العالمية، مؤكدًا أن الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية ساهمت في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري أمام الأزمات.
واختتم السادات تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات الخارجية للرئيس السيسي خلال الفترة الأخيرة تعزز من دور مصر المحوري في أفريقيا والمنطقة العربية، وتدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات سياسية واقتصادية متسارعة.

