انطلقت في أحد المنتجعات الجبلية بسويسرا، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى المعنية بالمفاوضات الأمريكية - الإيرانية، بمشاركة الدولتين الوسيطتين "قطر وباكستان"، وسط تطلعات دولية وإقليمية بأن تفضي هذه الاجتماعات إلى اتفاق شامل ودائم ينهي عقوداً من التوتر ويعالج كافة بنود مذكرة التفاهم المشتركة بين واشنطن وطهران.
ويقود هذه المحادثات المفصلية وفدان رفيعا المستوى؛ يترأس الجانب الأمريكي نائب الرئيس "جي دي فانس"، في حين يترأس الجانب الإيراني كبير المفاوضين "محمد باقر قاليباف". وأشار "فانس" قبيل توجهه إلى سويسرا إلى أن المحادثات قد تستمر على مدار يومين، معرباً عن أمله في إحراز تقدم ملموس بشأن الملف النووي، ووقف إطلاق النار في لبنان.
مجموعات فنية وصياغة نهائية
وفي الدوحة، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، عن تشكيل مجموعات فنية وتقنية متخصصة للتفاوض المشترك حول البنود التفصيلية للاتفاق النهائي، إلى جانب تشكيل مجموعات متابعة لمواكبة التقدم المحرز وتنفيذ المذكرة بحسن نية.
وأكد الأنصاري أن الدبلوماسية القطرية ستواصل العمل جنباً إلى جنب مع باكستان وكافة الأطراف المعنية لتهيئة بيئة إيجابية تضمن تحقيق الأهداف المرجوة، مجدداً دعم بلاده الكامل للجهود الرامية لتعزيز السلام المستدام والأمن والاستقرار في المنطقة.
كواليس الجلسة الثلاثية وملفات الطاولة
وتوازياً مع الأجواء الرسمية، كشفت وكالة أنباء "تنسيم" الإيرانية عن كواليس جلسة مباحثات ثلاثية ضمت (إيران، والولايات المتحدة، وقطر)؛ ركزت بشكل أساسي على بندين ساخنين من أصل 5 بنود يركز عليها الوفد الإيراني في سويسرا، وهما:
الملف اللبناني: حيث ينص البند الأول من مذكرة التفاهم الإطارية على أن إنهاء الحرب في جميع الجبهات -بما فيها لبنان- يعد شرطاً أساسياً للمضي قدماً.
الأموال المجمدة: وهو الملف المدرج تحت البند الـ11 من مذكرة التفاهم، وتسعى طهران لحسمه للافراج عن أرصدتها.
تحديات ومحكات رئيسية:
رغم الأجواء الإيجابية والاتفاق الإطاري الذي فتح الباب لهذه المفاوضات الموسعة، يرى مراقبون أن ملفات "الضمانات النووية"، و"أمن الملاحة في مضيق هرمز"، و"آليات وقف إطلاق النار في لبنان" تظل الاختبارات الحقيقية والحرجة لمدى جدية الطرفين (الآيديولوجيين) في الالتزام بالسلام الشامل.

