أكدت الدكتورة جيهان البيومي، العضو السابق بلجنة التعليم بمجلس النواب والأستاذة بكلية الآداب، أنها تتفهم تماماً حجم التعاطف مع أولياء الأمور بشأن الشكاوى المستمرة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي حول صعوبة مناهج المرحلة الابتدائية.
وأوضحت خلال حوارها على قناة أزهري، ببرنامج أهل مصر، أن هذا الشعور بالصعوبة ناتج طبيعي لاعتياد الآباء والأمهات على المناهج والأساليب القديمة التي درساها سابقاً، مما جعلهم يواجهون صعوبة في مواكبة الطرق التعليمية الحديثة التي يتعلم بها أبناؤهم في الوقت الحالي.
وأشارت البيومي إلى أن طفل اليوم يعيش في عصر الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي المذهل، وبالتالي يختلف كلياً وجذرياً في قدراته الذهنية وعقليته عن أجيال العقود الماضية. وأضافت أنه لا يمكن تحت أي ظرف إجبار طالب في الوقت الراهن على دراسة نفس المناهج التي تم إعدادها منذ سنوات طويلة، مشيرة إلى أن استطلاعات وتجارب أولياء الأمور أنفسهم أثبتت أن الأطفال قادرون بالفعل على فهم واستيعاب المصطلحات والمفاهيم العلمية الجديدة بشكل متميز ويفوق توقعات ذويهم.
وشددت النائبة السابقة على ثقتها الكاملة في الكوادر والخبراء التربويين المكلفين بصياغة وتطوير المناهج الدراسية، مؤكدة أن الوزارة كمؤسسة سياسية تعتمد بالكامل على "مطبخ التعليم" المتخصص الذي يدرك جلياً القدرات العقلية والسنية لكل مرحلة عمرية. كما أوضحت أن العملية التعليمية تتم عبر منظومة متكاملة، حيث يتم تحديث المناهج التي يدرسها طلاب كليات التربية لضمان تخرج معلم متمكن وجاهز لتدريس هذه المناهج المطورة بكل كفاءة.
ولفتت إلى أن تقديم مجموعات وحصص الدعم والتقوية للطلاب يمثل خطوة أساسية لمساندة أولياء الأمور الذين يواجهون صعوبة في متابعة أبنائهم، مشددة على أن الهدف الأسمى هو بناء جيل يمتلك المهارات التعليمية المتنوعة التي تؤهله لمواجهة تحديات المستقبل.
