انفجارات غامضة تهز جزيرة قشم الإيرانية.. وأصوات قادمة من جهة البحر

انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية

كتبت شيماء حمدالله 


هزّت عدة انفجارات مجهولة الأسباب جزيرة قشم جنوب إيران، الاثنين 3 نوفمبر 2026، وسط غياب معلومات رسمية عن طبيعة الأصوات أو وقوع إصابات وأضرار، في حادثة جديدة تثير التساؤلات بشأن الأوضاع الأمنية في محيط مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تفاهم ينهي الحرب.


وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» أن مصادر محلية أفادت بسماع دوي عدة انفجارات في الجزيرة، موضحة أن الأصوات بدت وكأنها قادمة من جهة البحر، دون الكشف عن أسبابها أو تحديد طبيعتها.


ولم ترد حتى الآن معلومات بشأن وقوع خسائر بشرية أو مادية، كما لم تعلن السلطات الإيرانية تفاصيل إضافية حول الواقعة.


جزيرة قشم.. موقع استراتيجي في مضيق هرمز


تكتسب جزيرة قشم أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز. وتقع الجزيرة قبالة الساحل الجنوبي لإيران، بالقرب من مدينة بندر عباس، وعلى الجانب الشمالي من المضيق.


وتأتي الانفجارات الجديدة بعد تكرار تقارير مماثلة عن سماع أصوات انفجارات في محيط الجزيرة خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.


وفي سبتمبر الماضي، أفادت وكالة «إيرنا» بسماع صوت يشبه الانفجار قادماً من جهة البحر، بينما نفى التلفزيون الإيراني وقوع انفجار، مشيراً إلى احتمال أن تكون الأصوات ناجمة عن إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه سفن مخالفة لقواعد الملاحة البحرية.


الوساطة القطرية تتواصل بين واشنطن وطهران


تزامنت الحادثة مع استمرار قنوات الاتصال والوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران، سعياً للتوصل إلى تفاهم يضع حداً للحرب ويحول دون استئناف الضربات الأميركية.


وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات مع طهران تسير بصورة جيدة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن واشنطن لا تزال لديها أهداف إيرانية لم تُحسم، موضحاً أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لاستئناف العمليات العسكرية.


وتتركز الجهود الدبلوماسية الحالية على مقترح إيراني يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، مع تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.


وتضع الانفجارات الجديدة في جزيرة قشم التطورات الأمنية في محيط المضيق تحت الاهتمام، بينما تستمر التحركات الدبلوماسية لاختبار فرص التوصل إلى تفاهم بين الجانبين.