في تصعيد عسكري وسياسي جديد والذي يعد هو الأخطر من نوعه، كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، اليوم (الخميس)، عن صدور توجيهات إيرانية مباشرة لجماعة "الحوثي" في اليمن بضرورة إغلاق مضيق "باب المندب" الاستراتيجي بالبحر الأحمر، وذلك في حال أقدمت الولايات المتحدة على ضرب شبكة الكهرباء والبنية التحتية الحيوية في عمق الأراضي الإيرانية.
ويأتي هذا التصعيد الإيراني في وقت تتصاعد حدة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وسط تبادل للتهديدات بضرب المنشآت الحيوية الحساسة، بعد أن شنت القوات الأمريكية، ليلة الأربعاء، موجة هجمات صاروخية لليوم الخامس على التوالي، مع فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية بهدف اعادة طهران فتح مضيق هرمز.
قاليباف: نخوض حرباًوجودية.. وطهران تهدد منشآت الخليج
في أعقاب الضربات الأمريكية الأخيرة، أطلق كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف تصريحات ، اكد فيها أن بلاده تخوض حالياً "حرباً مصيرية ووجودية" ضد الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، لوحت طهران بورقة منشآت الطاقة في المنطقة، محذرة من أنها ستستهدف البنية التحتية الحيوية في منطقة الخليج بالكامل إذا نفذت واشنطن تهديداتها بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، معتبرة أن السيطرة على حركة الملاحة هي ورقة ضغط رئيسية في المعركة الراهنة.
شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز:
- التزام واشنطن بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو الماضي.
- الالتزام الكامل باللوائح والقرارات الإيرانية المنظمة لحركة الملاحة في المضيق.
الجيش الإيراني: "هرمز" خط أحمر والسيطرة عليه من عمق أراضينا
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي على أن مضيق هرمز يمثل "خطاً أحمر" لا يمكن المساس به، مؤكداً أن بلاده تبسط سيطرتها الكاملة عليه. وأكد "أكرمي نيا" أن الحسابات الأمريكية خاطئة إذا ظنت واشنطن أن بإمكانها فتح المضيق عبر ضرب القواعد الساحلية؛ مشيراً إلى أن القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية تتيح لها التحكم في الملاحة بالمضيق من داخل عمق أراضيها وليس من السواحل والجزر فحسب.
خطة أمريكية لعمليات معقدة والجيش الإيراني يتوعد بالصمود
في المقابل، نقلت "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الغارات الجوية الامريكية المستمرة لا تهدف فقط للضغط الاقتصادي، بل تسعى بشكل مباشر إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية لشل حركتها،للبدء في تنفيذ "عمليات أكثر تعقيداً" لإجبار طهران على فتح المضيق.
وأمام هذه التهديدات، شدد الجيش الإيراني على مواصلة المقاومة حتى النهاية، متوعداً بإجراءات مضادة وغير مسبوقة لأي محاولة تدخّل عسكري أمريكي مباشر في المنطقة.

