برلماني: الخط الملاحي ومشروع الاستصلاح الزراعي في تنزانيا يفتحان صفحة جديدة للتكامل الأفريقي

النائب تامر عبد الحميد


أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية، مشيرًا إلى أن نتائج المباحثات بين الرئيس السيسي والرئيسة سامية صلوحو حسن تعكس توجهًا جادًا نحو تحويل الشراكة السياسية إلى مشروعات تنموية واقتصادية تخدم مصالح البلدين والقارة الأفريقية.

وقال عبد الحميد، في تصريحات له، إن مقترح إنشاء خط ملاحي يربط بين ميناء سفاجا المصري وميناء دار السلام التنزاني، إلى جانب إنشاء ممر متعدد الوسائط بين القاهرة ودار السلام، يعد من أبرز مخرجات الزيارة، لما يمثله من نقلة نوعية في منظومة النقل والربط اللوجستي داخل القارة.

وأوضح أن هذا المشروع من شأنه تسهيل حركة التجارة البينية، وخفض تكاليف النقل، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، فضلًا عن دعم التكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل وشرق أفريقيا، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز فرص الاستثمار.

وفي السياق ذاته، أشاد عضو مجلس الشيوخ بالاتفاق على دراسة تنفيذ مشروع استصلاح زراعي ضخم في الأراضي التنزانية، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير مصادر مستقرة للمحاصيل الاستراتيجية، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات سلاسل الإمداد.

وأضاف أن التوجه نحو تنفيذ مشروعات إنتاجية مشتركة يعكس رؤية متكاملة تقوم على استثمار الموارد المتاحة في القارة وتحقيق قيمة مضافة للطرفين، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات يمكن أن تتحول مستقبلًا إلى قاعدة للتصدير للأسواق الإقليمية والأفريقية.

وأكد عبد الحميد أن النجاحات التي حققتها الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري عززت الثقة في قدرة مصر على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى داخل أفريقيا، لافتًا إلى أن الخبرات المصرية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في دعم جهود التنمية بالقارة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية التنزانية تشهد مرحلة جديدة تعتمد على التعاون الاقتصادي والاستثماري ونقل الخبرات، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار في منطقة شرق أفريقيا، ويؤكد حرص مصر على ترسيخ شراكات حقيقية مع الأشقاء الأفارقة.