كشفت الفنانة الشابة أميرة أديب عن معاناتها مع الاكتئاب من خلال مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على موقع إنستجرام، موضحة أنها مرت بتجربة صعبة دفعتها للتفكير في إيذاء نفسها.
وقالت أميرة إنها تعاني من الاكتئاب منذ عامين، حيث كانت تقضي وقتًا طويلاً في السرير غير قادرة على النهوض إلا بصعوبة، مؤكدة أن أفكارها كانت تمتلئ بالسلبية، على عكس شخصيتها السابقة التي عُرفت بالتفاؤل ورؤية الحياة بشكل بسيط ومليء بالإيجابية، وهو ما كان يدفع الآخرين لاستمداد الطاقة الإيجابية منها.
وأشارت أميرة أديب، إلى أنها مرت بفترة صعبة سيطرت عليها أفكار سلبية للغاية، وصلت بها إلى التفكير في إيذاء نفسها، لكنها أكدت أن تمسكها بإيمانها كان السبب الرئيسي في عدم الإقدام على تلك الخطوة. وأوضحت أن هذه التجربة كانت صادمة لها، خاصة أنها في السابق لم تكن تدرك عمق معاناة مرضى الاكتئاب، وكانت تظن أن الأمر مجرد شعور عابر بالحزن، لتكتشف لاحقًا أن هذا الاعتقاد كان خاطئًا تمامًا.
وأضافت أن الاكتئاب يجعل الإنسان يرى كل شيء بشكل مظلم، وكأنه محاصر داخل مكان مغلق بلا مخرج، حتى في اللحظات التي يظهر فيها بصيص أمل، يظل الإحساس بالظلام مسيطرًا. وأشارت إلى أنها خلال تلك الفترة رفضت جميع فرص العمل التي عُرضت عليها، ولم تكن قادرة على التعامل مع الآخرين، إذ شعرت بأنها غير مرغوب فيها وأن الجميع يكرهها، مفضلة العزلة. كما كشفت أن معظم ما قدمته من أعمال خلال تلك المرحلة كان يتم وسط معاناة نفسية، حيث كانت تبكي خلف الكواليس قبل التصوير، لكنها كانت تدفع نفسها للعمل، خاصة في الموسيقى، لأنها كانت الشيء الوحيد الذي يساعدها على النهوض من الفراش، رغم تعرضها لانتقادات، إلا أن هذا الشعور المؤقت بالإنجاز كان يمنحها طاقة إيجابية ويخفف من إحساسها بالسواد والرغبة في الانسحاب.
وأوضحت أن جزءًا كبيرًا من معاناتها كان مرتبطًا بشعورها بأن شخصيتها القديمة التي كانت تحبها ويحبها الناس قد اختفت ولن تعود، لافتة إلى أنها رغم صغر سنها شعرت وكأن الجميع انقلب ضدها، ولم تكن تصدق أي كلمات دعم أو إشادة توجه إليها، بل وصل بها الأمر إلى الاعتقاد أن غيابها قد يكون مريحًا للآخرين. لكنها أكدت أنها بدأت تستعيد توازنها تدريجيًا، وعادت لقبول أعمال جديدة، معربة عن أملها في التواصل مع صناع العمل مجددًا. كما أشارت إلى أن هذه المرحلة انعكست على أعمالها الفنية، خاصة في كلمات أغانيها، معتبرة أن الفن يوثق مختلف مراحل حياتها.
وأختتمت أميرة، أنها لجأت إلى عدد من الأطباء النفسيين، وتمكنت بفضل ذلك من تجاوز هذه الأزمة، واستعادت جزءًا كبيرًا من شخصيتها السابقة. وأوضحت أنها أصبحت أكثر حبًا للحياة، ولم تعد تخشى التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما اهتمت بصحتها وبدأت في ممارسة الرياضة، وأصبحت أقرب لعائلتها وأصدقائها، مؤكدة أن تفكيرها تغيّر وأصبحت تميل إلى رؤية الجوانب الإيجابية في حياتها.

