في مشهد اقتصادي تتقاطع فيه التوقعات مع التوترات الجيوسياسية، شهدت سوق العملات في مصر حالة من النشاط الملحوظ مع بداية تعاملات اليوم الاثنين 18 مايو 2026، حيث واصل سعر الدولار الأمريكي تحركاته أمام الجنيه المصري وسط متابعة مكثفة من المواطنين والمستثمرين، في ظل موجة ترقب واسعة لقرارات البنك المركزي المصري خلال اجتماعه المرتقب.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه التطورات الإقليمية والدولية، الأمر الذي انعكس على سلوك العملات الأجنبية والعربية داخل السوق المحلية، خاصة بعد تسجيل الدولار تراجعًا طفيفًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما اعتبره بعض المحللين نتيجة مباشرة لحالة الهدوء النسبي في بعض بؤر التوتر الجيوسياسي بالمنطقة.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس 21 مايو 2026، والذي يناقش فيه صناع القرار أهم المؤشرات الاقتصادية وعلى رأسها أسعار الفائدة.
وتشير توقعات عدد من خبراء الاقتصاد إلى أن البنك قد يتجه نحو تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في محاولة للحفاظ على استقرار السوق وموازنة معدلات التضخم مع تحفيز النمو الاقتصادي.
أما على صعيد أسعار الصرف، فقد سجل الدولار الأمريكي في آخر تحديثات البنك المركزي المصري نحو 53.22 جنيه للشراء و53.36 جنيه للبيع، ليستمر في نطاقه الحالي مع تحركات محدودة تعكس حالة من الترقب في السوق.
وفيما يلي أبرز أسعار العملات الأجنبية والعربية مقابل الجنيه المصري اليوم:
سجل اليورو الأوروبي نحو 61.87 جنيه للشراء و62.04 جنيه للبيع، بينما بلغ الجنيه الإسترليني مستويات 70.89 جنيه للشراء و71.12 جنيه للبيع، ليواصل الحفاظ على موقعه كأحد أقوى العملات أمام الجنيه.
وعلى مستوى العملات العربية، استقر الريال السعودي عند 14.18 جنيه للشراء و14.22 جنيه للبيع، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في التعاملات المرتبطة بموسم السفر والعمرة.
كما سجل الدينار الكويتي مستويات مرتفعة بلغت 173.45 جنيه للشراء و173.96 جنيه للبيع، ليظل في صدارة العملات الأعلى قيمة في السوق المصرية.
أما الدرهم الإماراتي فقد سجل 14.48 جنيه للشراء و14.53 جنيه للبيع، محافظًا على استقراره في نطاقه المعتاد خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي في أسعار العملات وسط حالة من الترقب لدى المتعاملين في السوق، خاصة مع ارتباط حركة الدولار بعدة عوامل خارجية وداخلية، من بينها تدفقات النقد الأجنبي، والسياسات النقدية، والتطورات الإقليمية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التحركات المحدودة في سوق الصرف، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات البنك المركزي، إضافة إلى تأثيرات الأسواق العالمية على الاقتصاد المحلي.
وبينما يواصل المواطنون متابعة أسعار العملات بشكل يومي، تبقى التوقعات مفتوحة على جميع السيناريوهات، في سوق شديد الحساسية لأي تغيرات اقتصادية أو سياسية، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.
