قالت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب، إن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل فرصة حقيقية لتغيير شكل الحياة الاقتصادية في القرى، من خلال تحويلها إلى مجتمعات منتجة توفر فرص عمل وتزيد دخل الأسر وتستفيد من الموارد الموجودة بكل قرية.
وأشادت بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن الاستفادة من الميزة النسبية لكل قرية، وربط الإنتاج بالتدريب والتمويل والتسويق، موضحة أن المطلوب هو بناء منظومة متكاملة تبدأ من تدريب أبناء القرية وإنتاجهم وتنتهي بوصول المنتجات إلى الأسواق والتصدير.
واقترحت درويش إنشاء «علامة تجارية لكل قرية» تحمل اسمها وتاريخها وميزتها الإنتاجية، مع وضع معايير موحدة للجودة والتغليف، حتى تصبح المنتجات قادرة على المنافسة والوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية.
وطالبت بتأسيس منصات رقمية تربط المنتجين بالمستهلكين وسلاسل التجزئة والفنادق والمطاعم والمصدرين، وهو ما يفتح منافذ بيع جديدة أمام المنتجات ويقلل حلقات الوساطة.
كما دعت إلى إطلاق «مصنع تدريبي» داخل كل قرية يجمع بين التدريب والعمل والإنتاج الفعلي، مع إعطاء الأولوية لأبناء القرية في فرص العمل.
وطالبت الحكومة بتخصيص نسبة من المشتريات الحكومية للمنتجات الريفية المؤهلة، بما يوفر سوقًا ثابتة للمشروعات الصغيرة ويشجع أصحابها على زيادة الإنتاج وتحسين الجودة.
واقترحت أيضًا إنشاء صناديق تمويل صغيرة تناسب طبيعة كل قرية، بحيث يوجه التمويل إلى النشاط الأكثر قدرة على تحقيق عائد، مع ربط التمويل بالتسويق والتدريب وليس توفير المال فقط.
وأوضحت درويش أن المبادرة يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية كبيرة، من بينها توفير فرص عمل جديدة والحد من الهجرة من الريف، وزيادة الصادرات وتقليل الفاقد الزراعي، إلى جانب دعم التصنيع الزراعي ورفع دخول الأسر وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا.
وشددت النائبة على أهمية وضع مؤشرات واضحة لقياس نتائج المبادرة في كل قرية، تشمل حجم الإنتاج وعدد فرص العمل ونسب التسويق والتصدير والدخل المتحقق، حتى يمكن معرفة النتائج والتوسع في التجارب التي تثبت نجاحها.
وأكدت أن «القرية المنتجة» يمكن أن تكون من أهم خطوات دعم الاقتصاد المحلي والاستفادة من إمكانات الريف المصري، عبر تحويل الميزة التي تتمتع بها كل قرية إلى إنتاج وفرص عمل وأسواق حقيقية.
