كتبت شيماء حمدالله
في خطوة مفاجئة، أغلقت شركة «أوبر تكنولوجيز» الأمريكية خدماتها في نيجيريا وأوغندا، ضمن إعادة هيكلة عالمية تستهدف تركيز موارد الشركة على الأعمال ذات العوائد الأعلى، وعلى رأسها المركبات ذاتية القيادة.
ونقلت وكالة بلومبرج عن متحدث باسم «أوبر» أن قرار إغلاق الخدمات يقتصر على نيجيريا وأوغندا، ولا يؤثر على عمليات الشركة في بقية دول القارة الإفريقية.
«أوبر» تغلق خدماتها في نيجيريا وأوغندا
بدأت «أوبر» عملياتها في نيجيريا عام 2014، من مدينة لاجوس، عاصمة البلاد وأكبر دول إفريقيا من حيث عدد السكان، قبل أن تدخل شركات منافسة إلى السوق، من بينها «بولت».
وفي أوغندا، بدأت «أوبر» عملياتها عام 2016، في دولة يبلغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة، وتعد تاسع دولة إفريقية من حيث عدد السكان.
ويأتي قرار الانسحاب من السوقين رغم الحجم السكاني الكبير لهما، إذ يبلغ مجموع سكان نيجيريا وأوغندا نحو 300 مليون نسمة، ما يجعل الخطوة لافتة في قطاع خدمات النقل عبر التطبيقات داخل القارة.
إعادة هيكلة عالمية داخل «أوبر»
تندرج الخطوة ضمن عملية إعادة هيكلة عالمية تجريها الشركة بهدف توجيه مواردها نحو الأعمال التي تحقق عوائد أعلى.
وتولي «أوبر» اهتمامًا متزايدًا بمجال المركبات ذاتية القيادة، باعتباره أحد المجالات التي تستهدف الشركة التركيز عليها ضمن إعادة ترتيب أولوياتها وأعمالها.
وأكد متحدث باسم الشركة أن القرار لا يمثل انسحابًا من القارة الإفريقية، موضحًا أن إغلاق الخدمات يقتصر على السوقين النيجيرية والأوغندية، بينما تستمر عمليات «أوبر» في بقية الدول الإفريقية.
لماذا انسحبت «أوبر» من نيجيريا؟
ولم تقدم الشركة سببًا محددًا لقرار الخروج من السوق النيجيرية، في وقت واجه فيه الاقتصاد النيجيري خلال العقد الماضي تحديات كبيرة، من بينها ارتفاع معدلات التضخم.
وأدى التضخم إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، كما دفع ملايين الأشخاص إلى الفقر، وهو ما انعكس على الظروف الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
ورغم هذه الظروف، لم تربط «أوبر» بشكل مباشر بين التضخم أو تراجع القدرة الشرائية وبين قرارها إغلاق خدماتها في نيجيريا.
«أوبر» تؤكد استمرارها في أفريقيا
أكدت الشركة أن قرار إغلاق خدماتها في نيجيريا وأوغندا لا يؤثر على بقية عملياتها في القارة الإفريقية.
وتعكس الخطوة توجه «أوبر» إلى إعادة تقييم أسواقها وتركيز مواردها على المجالات التي ترى أنها توفر فرصًا أكبر للعوائد والنمو، خصوصًا مع تزايد اهتمامها بتقنيات المركبات ذاتية القيادة.
وبذلك تنهي «أوبر» حضورها في سوقين أفريقيين كبيرين بعد سنوات من العمل، بينما تواصل عملياتها في أسواق أخرى داخل القارة.



