ضبط 2231 منتجًا مجهول المصدر ببطاقات كفاءة مزورة في حملة مفاجئة لـ"حماية المستهلك" بالتجمع الخامس

ضبط 2231 منتجًا مجهول المصدر في حملة مفاجئة لحماية المستهلك

نفذت الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك حملة رقابية مُفاجئة استهدفت أحد المحال التجارية المتخصصة في تجارة الأدوات والمستلزمات الكهربائية بمنطقة التجمع الخامس، بنطاق القاهرة الجديدة بمحافظة القاهرة، وذلك في إطار تشديد الحملات الرقابية على الأسواق والمنشآت التجارية لرصد أي ممارسات من شأنها الإضرار بحقوق المستهلك أو تضليله بشأن طبيعة المنتجات ومواصفاتها ومصدرها.

وأسفرت الحملة عن ضبط نحو 2,231 منتجًا كهربائيًا مُعدة للتداول والبيع من اللمبات والكشافات والأدوات الكهربائية مجهولة المصدر، تحمل بيانات فنية وقدرات كهربائية مُدونة بالمخالفة للحقيقة، فضلًا عن استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على عدد من المنتجات على نحو من شأنه إيهام المستهلكين بمصدرها أو الجهة المنتجة لها، إلى جانب تداول هذه المنتجات تحمل بطاقات كفاءة طاقة مزورة تتضمن بيانات وقدرات كهربائية غير مطابقة للواقع، وذلك بالمخالفة للاشتراطات والضوابط المنظمة لتداول تلك المنتجات، ودون الحصول على التصريح اللازم من الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، بما يُمثل خطرًا على المستهلك ويؤثر على قدرته في اتخاذ قرار شراء سليم قائم على بيانات صحيحة ودقيقة.

مخاطر المنتجات الكهربائية المقلدة ومجهولة المصدر

وتكمُن الخطورة البالغة لتداول اللمبات والكشافات الكهربائية المقلدة وغير المطابقة للمواصفات، خاصة تلك التي تُدوَّن عليها بيانات فنية وجهود وقدرات كهربائية على غير الحقيقة، في تضليل المستهلك بشأن كفاءة المنتج واستهلاكه الفعلي للطاقة، بما قد يترتب عليه ارتفاع غير محسوب في معدلات الاستهلاك وتحميله أعباء مالية إضافية، فضلًا عن تعارض ذلك مع توجهات الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة استخدامها، كما أن تشغيل منتجات كهربائية مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات قد يؤدي إلى انخفاض كفاءة التشغيل أو تلف المنتج، وزيادة احتمالات حدوث أعطال كهربائية أو ماس كهربائي.

كما تمثل هذه الممارسات اعتداءً على حقوق المستهلكين والكيانات الاقتصادية المشروعة، لما تنطوي عليه من استخدام غير قانوني لأسماء وعلامات تجارية شهيرة، وإيهام المستهلك بأن المنتجات تحمل صفة أو جودة المنتجات الأصلية، بما لا يقتصر أثره على تضليل المستهلك، وإنما يمتد إلى الإضرار بالسمعة والمراكز القانونية للشركات المالكة للعلامات الأصلية، فضلًا عن الإضرار بالكيانات التجارية الملتزمة قانونًا بسداد الضرائب والرسوم وممارسة أنشطتها وفق الأطر القانونية، بما يُخل بمبدأ المنافسة العادلة ويخلق ميزة غير مشروعة لمن يمارس هذه المخالفات، وهو ما يستوجب التعامل معها بكل حسم واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، حمايةً لحقوق المستهلكين وصونًا لحقوق الكيانات الاقتصادية المشروعة.

رئيس جهاز حماية المستهلك يؤكد التعامل الحاسم مع المخالفات

وفي هذا السياق، أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن التعامل مع هذه المخالفات لا سيما مخالفات بطاقات كفاءة الطاقة يأتي في إطار حماية حق المستهلك في الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة تمكنه من اتخاذ قرار الشراء على أساس سليم، مشيرًا إلى أن التلاعب في البيانات الفنية أو تقديم معلومات غير حقيقية عن قدرة المنتج وكفاءته لا يُعد مخالفة شكلية، وإنما يمثل إخلالًا بالاشتراطات المنظمة لتداول المنتجات، وقد يترتب عليه تحميل المستهلك تكلفة تشغيلية لا تتوافق مع البيانات المعلنة على المنتج.

وأوضح السجيني أن الالتزام ببيانات كفاءة الطاقة الصحيحة يُمثل أحد عناصر الانضباط في سوق المنتجات الكهربائية، لما له من ارتباط مباشر بترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة، مؤكدًا أن تداول منتجات تحمل بيانات أو بطاقات كفاءة طاقة غير صحيحة من شأنه التأثير سلبًا على قدرة المستهلك على المفاضلة بين المنتجات وفقًا لاستهلاكها الفعلي، كما يتعارض مع توجهات الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد، ومن ثم فإن الجهاز يتعامل مع هذه المخالفات باعتبارها مساسًا بحقوق المستهلك وبسلامة وانضباط الأسواق، ويتخذ حيالها الإجراءات القانونية المقررة.

دعم الاستثمار والمنافسة العادلة وضبط الأسواق

وشدد إبراهيم السجيني على أن الدولة تدعم وتُشجع مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتحرص على تهيئة بيئة مواتية لنموها وازدهارها، متى التزمت بالأطر القانونية والتنظيمية والمعايير والمواصفات المقررة، مؤكدًا أن الجهاز لن يسمح باستغلال الأسواق لترويج منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة أو تحمل بيانات مضللة، أو تحقيق مزايا غير مشروعة على حساب الكيانات الملتزمة بالقانون، بما يضمن انضباط حركة تداول السلع، ويحمي حقوق المستهلكين، ويصون بيئة المنافسة المشروعة بين مختلف المتعاملين في الأسواق.