كشف مصدر برلماني عن كواليس تأجيل تصويت مجلس النواب على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن التأجيل جاء لأسباب تنظيمية تتعلق باستكمال مناقشات النواب، وليس بسبب وجود أزمة في توافر الأغلبية اللازمة للموافقة.
وأوضح المصدر أن تداخل مواعيد جلسات مجلس النواب مع فعاليات منتدى مصر 2026، إلى جانب ارتباط المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، بحضور المنتدى، أثرا على الوقت المتاح لمناقشة الطلب، خاصة أن الجلسة الأخيرة لم تستمر سوى ساعة ونصف الساعة تقريبًا.
وأشار إلى أن عدد النواب الذين أتيحت لهم فرصة الحديث خلال الجلسات السابقة لم يكن كافيًا لاستكمال جميع المداخلات المطلوبة، وهو ما استدعى تأجيل التصويت لإتاحة مساحة أوسع أمام الأعضاء لعرض وجهات نظرهم بشأن القرار المطروح.
لا أزمة في الأصوات داخل البرلمان
ونفى المصدر البرلماني وجود مشكلات تتعلق بحشد الأصوات أو عدم توافر الأغلبية المطلوبة للموافقة على التفويض، مشددًا على أن الأغلبية البرلمانية متوفرة، وأن ما يتردد بشأن وجود خلافات تعطل تمرير القرار لا يعكس حقيقة الموقف داخل المجلس.
ولفت إلى أن طبيعة الطلب المطروح تتجاوز الإجراءات البرلمانية المعتادة، نظرًا لارتباطه بتطورات الأوضاع الإقليمية والعلاقات المصرية السعودية، وما يرتبط بها من حسابات سياسية واستراتيجية تتعلق بالأمن القومي المصري.
وأكد المصدر أن التعامل مع هذا الملف يستلزم مراعاة سرية المناقشات، في ضوء ما قد تتضمنه من معلومات ذات طبيعة استراتيجية، وهو ما يتفق مع القواعد الدستورية واللائحية المنظمة للجلسات السرية داخل مجلس النواب.
وكان المجلس قد أرجأ التصويت على طلب التفويض إلى جلسة الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعد مناقشته خلال جلستين يومي 18 و19 أكتوبر الجاري.
من جانبه، أوضح الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، أن سرية الجلسة ترتبط بالطبيعة الاستراتيجية والعسكرية للموضوع، مشيرًا إلى أن بعض التفاصيل لا يمكن طرحها علنًا، حفاظًا على المصالح المرتبطة بالملف المطروح أمام النواب.
