فتحت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب ملف أزمة مستأجري أراضي الأوقاف، في ظل شكاوى من الزيادات المفاجئة في القيمة الإيجارية، وما ترتب عليها من أعباء على الفلاحين، لتشهد المناقشات تحركًا جديدًا يستهدف مراجعة الأسعار وتسوية أوضاع المتعثرين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته اللجنة برئاسة الدكتور عمرو الورداني، لمناقشة طلبي إحاطة بشأن مشكلات مستأجري الأوقاف وقضايا التجديد التي تقيمها الهيئة ضد الأهالي، بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والمستشار هاني حنا عازر وزير شئون المجالس النيابية، ورئيس هيئة الأوقاف وعدد من قيادات الوزارة.
وتناول الاجتماع طلب الإحاطة المقدم من النائب عماد عبد الحميد محمد الغنيمي، بشأن مشكلات مستأجري الأوقاف، وقضايا التجديد، وشكاوى عدم صرف الأسمدة والاحتكار ومشكلة استبدال الأراضي، إلى جانب طلب الإحاطة المقدم من النائب محمود نجيب مشعل، بشأن الارتفاع المفاجئ لإيجارات أراضي الأوقاف بقرية ميت الشيوخ التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط.
وشهد الاجتماع إعلان وزير الأوقاف تشكيل لجنة مختصة تضم ممثلين عن هيئة الأوقاف المصرية، والهيئة العامة للإصلاح الزراعي، واللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة ومستحقاتها، وعددًا من أعضاء مجلس النواب، لمراجعة أسس تحديد القيمة الإيجارية ومقارنتها بأسعار أراضي الإصلاح الزراعي.
وأوضح الأزهري أن اللجنة ستنتهي من أعمالها خلال ثلاثة أسابيع على الأكثر، ليتم بعدها الإعلان عن أسعار الإيجار الجديدة، مؤكدًا أن تحصيل القيم الإيجارية المعدلة لن يبدأ قبل مرور ثلاثة أشهر، مع مراعاة البعد الاجتماعي لصغار الفلاحين.
ولم يتوقف التحرك عند مراجعة الأسعار، إذ أعلن الوزير تشكيل لجنة خاصة للتصالح تتبع وزارة الأوقاف، تتولى بحث أوضاع المستأجرين المتعثرين، والعمل على تسوية مديونياتهم، مع تقديم تسهيلات مجزية للراغبين في تقنين أوضاعهم وسداد المستحقات.
وفي ختام الاجتماع، قررت لجنة الشئون الدينية والأوقاف تأجيل استكمال مناقشة طلبي الإحاطة إلى اجتماع مقبل، لحين انتهاء اللجنة المشكلة من وزير الأوقاف من عملها، وعرض نتائج مراجعة أسعار الإيجارات والإجراءات المقترحة لحل مشكلات المستأجرين.
