أصدرت المحكمة الدستورية العليا، في جلستها المنعقدة اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، حكماً بارزاً يقضي برفض الدعوى المقام طعناً على دستورية نص المادة (3) من قانون التعاون الاستهلاكي رقم (109) لسنة 1975، والمادة (19) من لائحته التنفيذية.
وأكدت المحكمة في حكمها سلامة النصين دستورياً فيما تضمناه من عدم جواز زيادة حقوق عضو الجمعية التعاونية الاستهلاكية عند انقضاء عضويته على قيمة أسهمه المدفوعة في رأس المال، نافية وجود أي عوار دستوري في هذا التنظيم القانوني.
وجاء في أسباب الحكم أن الملكية التعاونية تُعد إحدى صور الملكية الثلاث التي كفل الدستور حمايتها، إلا أنها تختلف عن الملكية العامة والخاصة؛ لكونها تجمعاً طوعياً لأفراد لا تجمعاً لأموال، وتعمل في إطار التضامن الاجتماعي لا التنافس الاستثماري.
وأوضحت المحكمة أن الهدف من تحديد حقوق العضو المنقضية عضويته بقيمة أسهمه فقط هو الحفاظ على رأس مال الجمعية وضمان استمرار كيانها في أداء رسالته الخدمية، وتجنب تحويل العمل التعاوني إلى قطاع استثماري يهدف مساهموه إلى تحقيق الأرباح والمضاربة، مؤكدة أن النصين المطعون فيهما وازنا بدقة بين حماية الملكية التعاونية والملكية الخاصة اتساقاً مع مبادئ العدالة الاجتماعية التي نص عليها الدستور.

