في تطور لافت قد يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز مجرد الإفراج عن محتجزين، أقدمت إسرائيل على إطلاق سراح عدد من الأسرى الذين كانت قد احتجزتهم في جنوب سوريا، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية وأمنية تستهدف خفض التوتر بين تل أبيب ودمشق.
وأفادت وسائل إعلام سورية بأن القوات الإسرائيلية أفرجت عن 3 أسرى سوريين ومواطن كويتي، بعد احتجازهم في ريف القنيطرة خلال العام الماضي.
وبحسب ما أوردته قناة i24news الإسرائيلية، فإن الإفراج عن المحتجزين قد يمثل ما وصفته بـ«رسالة حسن نية» تجاه دمشق، خصوصًا في ظل عودة الاتصالات والمفاوضات الأمنية بين الجانبين بوساطة أمريكية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت شهدت فيه الفترة الأخيرة محادثات رفيعة المستوى بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين في الأردن، ركزت على سبل احتواء التوتر والبحث في ترتيبات أمنية جديدة في جنوب سوريا.
وكانت الأوضاع في المنطقة قد شهدت تصعيدًا على خلفية التحركات والعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، الأمر الذي دفع باتجاه تكثيف الاتصالات الرامية إلى منع اتساع دائرة التوتر.
وترى القناة الإسرائيلية أن تأكيد الإفراج عن الأسرى الأربعة قد يمنح الخطوة أهمية إضافية، باعتبارها إجراءً يمكن إدراجه ضمن تدابير بناء الثقة بين الطرفين، بما قد يساهم في تهيئة أجواء أفضل لاستكمال المحادثات الأمنية.
ويأتي هذا التطور وسط مساعٍ أمريكية لدعم المسار التفاوضي بين إسرائيل وسوريا، في وقت تظل فيه الملفات الأمنية المتعلقة بالجنوب السوري والتحركات العسكرية الإسرائيلية من أبرز القضايا المطروحة على طاولة الاتصالات.

