ترامب يرفض تنظيم الذكاء الاصطناعي دوليًا أمام الأمم المتحدة ويعلن «الذكاء الفائق»

دونالد ترامب

كتبت شيماء حمدالله 


رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الدعوات المطالبة بوضع إطار دولي لتنظيم الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن مثل هذه الجهود تمثل محاولة عالمية للسيطرة على التكنولوجيا، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى وضع قواعد للسلامة والرقابة على الأنظمة المتطورة. 


ترامب يرفض الرقابة الدولية على الذكاء الاصطناعي


قال ترامب إن الولايات المتحدة ترفض ما وصفه بأنه «مخطط عالمي» للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل دعم تطوير التكنولوجيا بدلًا من إخضاعها لإدارة دولية مركزية.


ويأتي موقف الرئيس الأميركي في سياق نقاش دولي متصاعد حول كيفية التعامل مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، وسط جهود أممية لإيجاد آليات للتعاون ووضع ضوابط مشتركة. 


وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت بالفعل مسارات للحوار الدولي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026. 


أكثر من 20 دولة تدعو إلى إجراءات سلامة ملزمة


في المقابل، دعا قادة أكثر من 20 دولة، من بينها ألمانيا وكندا وأستراليا، إلى اعتماد إجراءات سلامة ملزمة للأنظمة المتطورة للذكاء الاصطناعي.


وطالب القادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالنظر في إنشاء مؤسسة دولية قادرة على وضع معايير مشتركة والتحقق من مدى الالتزام بها، في محاولة لتعزيز التعاون الدولي بشأن المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا سريعة التطور.


جوتيريش يدعو واشنطن وبكين للحوار


وفي كلمته أمام الجمعية العامة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الولايات المتحدة والصين إلى فتح حوار بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، مستشهدًا بالتواصل الذي جرى بين واشنطن والاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة لإدارة المخاطر المشتركة.


وأكد غوتيريش أن الدول التي تمتلك أكبر قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تتحمل مسؤوليات أكبر تجاه الإنسانية، داعيًا إلى إنشاء قنوات للحوار والشفافية والثقة والتعاون. 


وتأتي هذه الدعوة ضمن توجه أممي أوسع للمطالبة بضمانات للسلامة، إذ سبق أن حذر غوتيريش من سباق نحو خفض معايير السلامة في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعا إلى تعاون دولي بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. 


ترامب يستبدل «الذكاء الاصطناعي» بـ«الذكاء الفائق»


وخلال خطابه، أعلن ترامب أن الحكومة الأميركية ستستخدم من الآن فصاعدًا مصطلح «الذكاء الفائق» بدلًا من «الذكاء الاصطناعي» في بياناتها، معربًا عن أمله في أن يحذو العالم حذو الولايات المتحدة.


وبرر ترامب اختياره للمصطلح الجديد باعتباره «أفضل» و«أدق»، وفق ما نقلته تقارير عن كلمته أمام الجمعية العامة. 


ترامب يشكك في تحذيرات مخاطر الذكاء الاصطناعي


كما رفض الرئيس الأميركي التحذيرات التي يطلقها دعاة سلامة الذكاء الاصطناعي بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا، وقارنها بتحذيرات سابقة مرتبطة بتغير المناخ.


وقال ترامب إن كل تقنية جديدة كبرى تحمل تحديات، وإن «الذكاء الفائق» ليس استثناءً، منتقدًا ما وصفه بالمبالغة في التحذير من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى عواقب كارثية.


ويعكس الجدل داخل الأمم المتحدة وجود اتجاهين متباينين بشأن حوكمة التكنولوجيا: أحدهما يركز على وضع ضوابط وقواعد دولية للسلامة، بينما تؤكد واشنطن في موقف ترامب على استمرار تطوير التكنولوجيا ورفض إنشاء نظام دولي مركزي للتحكم فيها.