خبير تكنولوجيا: الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الرئيسي لمكاسب البورصة والاقتصاد العالمي

الذكاء الاصطناعي

سلط الدكتور محمد ثابت، خبير الذكاء الاصطناعي، الضوء على الواقع الحالي لقطاع التكنولوجيا، مبيناً أنه يمر بمركبة دقيقة تشهد تبايناً واضحاً واختلافاً في وجهات النظر بين كبار صناع القرار والرؤساء التنفيذيين بالشركات التكنولوجية.

وأشار خلال استضافته عبر تقنية الزوم في برنامج «الاقتصاد 24» المذاع على القناة الأولى، إلى أن مديري شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي يتجهون نحو التحذير من المخاطر ويدعون إلى فرض أطر تنظيمية وقواعد صارمة للتطوير، في مقابل اندفاع قوي من جانب مصنعي الرقائق ومزودي البنية التحتية الذين يدفعون نحو تسريع خطوات العمل ويرفضون تماماً أي مقترحات للتهدئة أو التريث.

تأثير قطاع التكنولوجيا على أسواق المال والأسهم الأمريكية

ولفت خبير الذكاء الاصطناعي في حديثه لبرنامج «الاقتصاد 24» إلى أن هذه الفجوة في الرؤى تعكس أزمة اقتصادية حقيقية في الأسواق؛ حيث أصبحت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المسهم الأكبر والقاطرة الأساسية التي تقود مكاسب البورصات وتنعش الاقتصاد الأمريكي بأسره.

وجرّاء هذا الوضع، فإن التفكير في كبح جماح هذا النمو أو إبطاء مساره قد يهدد الاستقرار المالي بشكل مباشر، وربما يتسبب في حدوث انكماش أو هزات مالية حادة داخل الأسواق إذا ما تحول هذا الزخم إلى فقاعة استثمارية غير محسوبة النتائج.

الموازنة الصعبة بين ضوابط الأمان والاستثمارات الضخمة

وشدد على أن المشهد العالمي يقف في الوقت الراهن أمام معادلة معقدة تتطلب التوازن بين اتجاهين متناقضين؛ الأوّل يرفع شعار الحذر والتأني لتجنب التداعيات الخطيرة للاندفاع غير المنضبط، بينما يصرّ الاتجاه الثاني على مواصلة التوسع بأقصى سرعة ممكنة، للتمكن من تغطية حجم الاستثمارات الهائلة التي جرى ضخها مؤخراً في إنشاء مراكز البيانات وتطوير الرقائق الإلكترونية والاستفادة القصوى منها.