تساءل ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، عن مدى شمولية الحوار الذي يستهدفه منتدى مصر 2026، في ظل عدم تلقي الحزب دعوة للمشاركة، رغم تبنيه معارضة وطنية مسؤولة تستهدف الإصلاح وتصحيح المسار.
وأكد الشهابي أن المعارضة الوطنية ليست خصمًا للدولة، بل شريك في تحمل المسؤولية والدفاع عن مصالح المواطنين، مشددًا على أن الحوار الحقيقي لا يكتمل دون الاستماع إلى مختلف الرؤى السياسية واحترام الرأي المخالف.
وتساءل الشهابي عن المعايير والأسس التي جرى على أساسها اختيار المشاركين في المنتدى، والجهة المسؤولة عن إدارته وتحديد المدعوين إليه، ومدى ضمان هذه المعايير تمثيلًا حقيقيًا ومتكافئًا لمختلف القوى السياسية والمجتمعية. كما تساءل عن الجهة التي ستتولى متابعة مخرجات المنتدى وتحويلها إلى قرارات وسياسات قابلة للتنفيذ، محذرًا من أن يتحول إلى مجرد فعالية للحوار تنتهي بانتهاء جلساتها دون أثر ملموس في حياة المواطنين.
وأضاف الشهابي: هل سيكون مصير منتدى مصر 2026 هو المصير نفسه الذي انتهى إليه الحوار الوطني، بحيث تبقى التوصيات حبيسة الأوراق دون تنفيذ كافٍ يحقق الأهداف التي انعقدت من أجلها؟ مؤكدًا أن نجاح أي حوار لا يُقاس بعدد المشاركين أو الجلسات، وإنما بمدى جديته وشموليته وقدرته على إحداث تغيير حقيقي في السياسات والاستجابة لمطالب المواطنين.
وطرح رئيس حزب الجيل الديمقراطي تساؤلًا جوهريًا حول انعكاس إنجازات الحكومة على حياة المواطنين، مؤكدًا أن النجاح لا يُقاس بحجم المشروعات والأموال التي أُنفقت فقط، وإنما بمدى تحسن مستوى المعيشة وزيادة القوة الشرائية وتوفير فرص العمل وحماية محدودي الدخل والطبقة المتوسطة من أعباء ارتفاع الأسعار والتضخم.
وتساءل الشهابي: «أين المواطن من هذه الإنجازات؟ وإلى متى يظل مطالبًا بالصبر وتحمل الأعباء الاقتصادية دون أن يشعر بتحسن ملموس في حياته اليومية؟».
وطالب بأن يكون المنتدى فرصة حقيقية للاستماع إلى معاناة المواطنين وفتح المجال أمام المعارضة الوطنية الجادة، والخروج بتوصيات عملية وجداول زمنية واضحة تسهم في معالجة المشكلات المعيشية، ودعم الصناعة الوطنية والزراعة والإنتاج المحلي، ومواجهة الاحتكار وجشع التجار.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن الدولة القوية لا تخشى النقد الوطني، والحكومة الواثقة من سياساتها لا تضيق بالمعارضة، والمواطن لا يحتاج إلى مَن يقنعه بأن حياته أصبحت أفضل، بل إلى سياسات تجعله يشعر بذلك بالفعل.
