أبو الغيط: القوات المسلحة أنقذت مصر في أكتوبر و30 يونيو.. وفي الحالتين كسبت مصر المستقبل

أحمد أبو الغيط

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، أن القوات المسلحة المصرية لعبت دورًا تاريخيًا في إنقاذ الدولة المصرية خلال محطتين فارقتين في تاريخها الحديث، هما حرب السادس من أكتوبر عام 1973 وأحداث 30 يونيو بعد مرور 40 عامًا، مشددًا على أن مصر نجحت في مواجهة التحديات التي هددت مستقبلها في المرحلتين.

جاء ذلك خلال كلمة أحمد أبو الغيط في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرض محطات مهمة من تاريخ مصر، وما شهدته من تحديات سياسية وعسكرية، ودور القيادة السياسية والقوات المسلحة والشعب المصري في مواجهتها.

أبو الغيط: القوات المسلحة واجهت تحديين تاريخيين في أكتوبر و30 يونيو

وقال أحمد أبو الغيط، خلال كلمته بالندوة: «إنقاذ مصر في أكتوبر، وأنا كنت مصري عندي 25 سنة وشفت المطحنة اللي إحنا كنا فيها، وبعد 40 سنة كنت وزيرًا للخارجية وشفت ما كان يهدد مصر».

وأضاف، مخاطبًا الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات قبل التحدي الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المصرية، وقاد الدولة نحو معركة السادس من أكتوبر، بينما واجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعاون مع القوات المسلحة والشعب المصري، تحديًا آخر خلال أحداث 30 يونيو.

وتابع أبو الغيط: «إذا كان الرئيس السادات قبل بالتحدي، فالرئيس السيسي قبل التحدي مع هذه القوات المسلحة، مع هذا الشعب، في تخليص مصر من مأساة أخرى كانت بتعرض مستقبلها للخطر، وفي الحالتين كسبت مصر المستقبل».

وشدد على أن المحطتين تمثلان لحظتين فارقتين في تاريخ الدولة المصرية، بالنظر إلى طبيعة التحديات التي واجهتها البلاد في كل منهما، وما تطلبته من قرارات حاسمة للحفاظ على مستقبلها.

مليون جندي تحت السلاح لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي

واستعاد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ذكرياته عن المرحلة التي سبقت حرب أكتوبر 1973، مؤكدًا أن مصر واجهت آنذاك ظروفًا شديدة الصعوبة في ظل احتلال أراضيها، وما وصفه بغطرسة العدو الإسرائيلي.

وأشار أبو الغيط إلى حجم التحدي الذي واجهته الدولة المصرية قبل الحرب، ودور القيادة السياسية والعسكرية في اتخاذ قرار المواجهة والعمل على استعادة الأرض المحتلة.

وقال في استعراضه لتلك المرحلة: «أرض محتلة، عدو إسرائيلي يتحرك وكأن الحياة دانت له، وتقبل هذه المجموعة من القادة والشعب المصري والقوات المسلحة المصرية، مليون تحت السلاح، التحدي المفروض، ويستجيبوا بمعركة 6 أكتوبر».

وأكد أن حرب أكتوبر جسدت إرادة الدولة المصرية في مواجهة الاحتلال، وقدرة القوات المسلحة والشعب المصري على التصدي للتحديات وتحقيق الانتصار، رغم الظروف الصعبة التي سبقت المعركة.

أبو الغيط: السادات امتلك إرادة القتال واستعادة الأرض

وأوضح أحمد أبو الغيط أن قراءته للتاريخ جعلته يتوقف أمام مواقف عدد من القادة الذين واجهوا تحديات كبرى في مراحل حاسمة من تاريخ بلادهم، مستشهدًا برئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل خلال الحرب العالمية الثانية، والجنرال الفرنسي شارل ديجول الذي رفض الاستسلام للهزيمة، إلى جانب الرئيس الراحل أنور السادات، الذي تولى المسؤولية عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر.

وكشف أبو الغيط أنه قرأ محضر اجتماع مجلس الأمن القومي المصري المنعقد في 30 سبتمبر 1973، قبل أيام قليلة من اندلاع حرب أكتوبر، موضحًا أن المحضر عكس إرادة الرئيس السادات في القتال والتصدي للتحديات التي واجهت مصر في تلك المرحلة.

وقال: «أنا قريت محضر اجتماع مجلس الأمن القومي المصري في 30 سبتمبر 73، حفظته، شفت إرادة القتال والتصدي لهذا الرئيس، شفت العمل قد إيه كان عظيم».

وأشار إلى أن مواقف القيادة المصرية قبل الحرب تعكس حجم الاستعداد والتخطيط لمواجهة الاحتلال، والإصرار على استعادة الأراضي المصرية، في واحدة من أبرز المحطات العسكرية والوطنية في تاريخ البلاد.

إشادة بالقيادة السياسية والعسكرية خلال حرب أكتوبر

وأشاد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية بالعرض الذي تناول بطولات حرب أكتوبر خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، مؤكدًا أنه أعاد إلى ذاكرته شخصيات من القيادة السياسية والعسكرية المصرية التي شاركت في اتخاذ قرار الحرب وتحقيق الانتصار.

واستعرض أبو الغيط، خلال كلمته، أهمية القرارات التي اتخذتها القيادة المصرية في مواجهة التحديات التاريخية، وما ارتبط بها من تضحيات وبطولات قدمها رجال القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن حرب أكتوبر ظلت علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث.

ووجّه التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، معربًا عن تمنياته لمصر بدوام الأمن والاستقرار ومواصلة مواجهة التحديات التي تستهدف مستقبلها.