7 كابلات رئيسية في مرمى استهداف الحرس الثوري... إيران تهدد بقطع شرايين الإنترنت العالمي عبر مضيق هرمز

مضيق هرمز

كتبت شيماء حمدالله 


لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف 7 كابلات إنترنت بحرية رئيسية تمر أسفل مضيق هرمز، في تصعيد جديد يستهدف البنية التحتية التكنولوجية الحيوية المرتبطة بالاتصالات وتبادل البيانات عالمياً، حال استئناف الهجمات الأمريكية على إيران. 


وتزامنت التهديدات مع تحركات دبلوماسية باكستانية لإحياء الوساطة بين واشنطن وطهران، وسط تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 28 فبراير 2026.


الحرس الثوري يهدد كابلات الإنترنت في مضيق هرمز


وجّه متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني تحذيراً بشأن كابلات الإنترنت البحرية الممتدة أسفل مضيق هرمز، مشيراً إلى وجود 7 كابلات رئيسية تمر عبر المضيق، وتعتمد عليها حركة الإنترنت والبيانات التجارية على مستوى العالم.


وقال المتحدث إن الولايات المتحدة تدرك أن لدى إيران أهدافاً جديدة، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه البنية التحتية، وما قد يترتب على استهدافها من تداعيات محتملة على الاتصالات الدولية وتدفق البيانات.


وتأتي هذه التهديدات في إطار تصعيد إيراني يستهدف توسيع نطاق الرد المحتمل على أي هجمات أمريكية جديدة، ليشمل منشآت تكنولوجية وبنية تحتية تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية.


محسن رضائي يلوّح باستهداف مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي


وسبق أن لوّحت طهران بإمكانية استهداف كابلات الإنترنت ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، حال تعرضها لهجوم جديد.


وقال اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة «برس تي في»، إن الولايات المتحدة نشرت أصولاً تكنولوجية ذات قيمة كبيرة في المنطقة، تشمل مراكز بيانات ومنشآت متخصصة في الذكاء الاصطناعي.


وأضاف رضائي أن هذه الأصول لم تُدرج بعد ضمن الأهداف الإيرانية، محذراً من أن اندلاع حرب شاملة قد يؤدي إلى تدمير عدد من كابلات الإنترنت ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواقع أخرى.


وتعكس هذه التصريحات توجهاً إيرانياً للتهديد باستهداف البنية التحتية التكنولوجية المرتبطة بواشنطن، في حال تجدد المواجهة العسكرية بين الطرفين.


 قائد الجيش الباكستاني يزور طهران لإحياء الوساطة


وتزامنت التهديدات الإيرانية مع زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى العاصمة طهران، الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين ضمن جهود إسلام آباد لإحياء الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.


وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن المباحثات تتناول دور باكستان في الوساطة بين الطرفين، فضلاً عن التعاون الثنائي والقضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن فرص استئناف المفاوضات.


وتأتي الزيارة في وقت تواصل فيه طهران التمسك بمقترح سبق أن نقلته إلى واشنطن عبر الوسطاء، ويتضمن فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.


 ترامب يرفض المقترح الإيراني بشأن مضيق هرمز


في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه المقترح الإيراني، قائلاً إنه لم يعد مهتماً بهذه المسألة، بعد أن تمكنت القوات الأمريكية، بحسب تصريحاته، من تأمين الملاحة وحركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.


ورغم الرفض الأمريكي المعلن، يواصل الوسطاء تحركاتهم لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الذي اندلع في 28 فبراير 2026.


وتلقي التهديدات المتعلقة بكابلات الإنترنت ومراكز البيانات بظلالها على المساعي الدبلوماسية، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وضمان استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز.