كتبت شيماء حمدالله
أطلق رجل الدين الإيراني رحيم توكل، عضو مجلس خبراء القيادة ممثلًا عن محافظة مازندران، تهديدات مباشرة بإطلاق النار على مسؤولين داخل إيران إذا اتخذوا خطوات اعتبرها مساسًا بما وصفه بـ«عزة البلاد»، في تصعيد لفظي يعكس حدة الخلافات بشأن مسار المفاوضات مع واشنطن، وسط تباين المواقف الإيرانية بين مواصلة المواجهة والبحث عن تفاهمات تخفف الضغوط الاقتصادية والسياسية.
رحيم توكل يتوعد مسؤولين إيرانيين بإطلاق النار
نشر موقع «رويداد 24» الإيراني، الاثنين 19 أكتوبر 2026، مقطع فيديو لرحيم توكل، تضمّن تهديدًا باستخدام السلاح ضد مسؤولين إيرانيين إذا اتخذوا قرارات اعتبرها مخالفة لمصالح البلاد وكرامتها.
وقال توكل في المقطع: «إذا ألقمنا السلاح ووضعناه على وضع الرشقات، فإن أصابعنا تبقى على الزناد، فإذا قمتم بعمل يخالف عزتنا، فسنفرغ مخزن رصاص كاملًا لكل واحد منكم».
وجاءت تصريحاته في سياق تحذير المسؤولين من اتخاذ خطوات وصفها بأنها تمس «عزة البلاد»، متوعدًا باستهداف كل من يقدم عليها، دون أن يحدد أسماء المسؤولين الذين يقصدهم أو يكشف عن إجراءات محددة قد تدفعه إلى تنفيذ تهديداته.
المفاوضات مع الولايات المتحدة تشعل الخلافات داخل إيران
تأتي تهديدات توكل في وقت تشهد فيه إيران تباينًا في المواقف بشأن التعامل مع الولايات المتحدة، بين تيار يدعو إلى مواصلة المواجهة والتمسك بمواقف متشددة، وآخر يرى أن التوصل إلى تفاهمات قد يساعد في تخفيف الأعباء الاقتصادية والسياسية التي تواجه البلاد.
ويضع هذا التباين ملف المفاوضات في قلب الجدل السياسي الإيراني، خصوصًا مع حساسية القرارات المرتبطة بالعلاقة مع واشنطن وانعكاساتها على الأوضاع الداخلية ومصالح الدولة.
وتثير التهديدات باستخدام السلاح ضد مسؤولين داخل مؤسسات الدولة تساؤلات بشأن حدة الخطاب السياسي المرتبط بالمفاوضات، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات وجود انقسام مؤسسي منظم أو تحديد طبيعة موازين القوى بين الأطراف المختلفة.
ما دور رحيم توكل في مجلس خبراء القيادة الإيراني؟
يُعد مجلس خبراء القيادة إحدى الهيئات الدستورية في إيران، إذ يتولى اختيار المرشد الأعلى والإشراف على استمرار توافر الشروط الدستورية اللازمة لتوليه القيادة.
ويمثل رحيم توكل محافظة مازندران داخل المجلس، غير أن العضوية فيه لا تمنحه، في حد ذاتها، صلاحيات تنفيذية أو عسكرية مباشرة.
وتسلط تصريحاته الضوء على حدة الخطاب المتداول داخل الأوساط السياسية والدينية الإيرانية بشأن المفاوضات مع واشنطن، في وقت تتباين فيه الرؤى حول كيفية التعامل مع الضغوط الخارجية والتحديات الاقتصادية، بين التمسك بخيار المواجهة والبحث عن تفاهمات تخفف الأعباء عن البلاد.


