قال النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة تمثل محطة فارقة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وما شهدته السنوات الماضية من تطور متسارع في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين.
وأوضح فرج، أن العلاقات المصرية الصينية انتقلت خلال السنوات الأخيرة من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، انعكست على حجم التبادل التجاري والاستثمارات والمشروعات المشتركة، خاصة منذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وصولًا إلى إعلان 2024 «عام الشراكة المصرية الصينية»، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعميق التعاون في مختلف المجالات.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن مؤشرات التعاون الاقتصادي تعكس حجم الزخم المتنامي بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، فيما تجاوزت الاستثمارات الصينية في مصر 10 مليارات دولار، بمشاركة أكثر من 3300 شركة صينية، وهو ما يؤكد جاذبية السوق المصرية وقدرتها على استيعاب المزيد من الاستثمارات النوعية خلال السنوات المقبلة.
ولفت، إلى أن مصر تستهدف مضاعفة الاستثمارات الصينية والوصول بها إلى نحو 30 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال التوسع في القطاعات ذات القيمة المضافة، وعلى رأسها التكنولوجيا والصناعات الحديثة والطاقة والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية، مستفيدة من القدرات التصنيعية والتكنولوجية للصين، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستثنائي لمصر كحلقة وصل بين الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
وأكد فرج، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد أهم محاور الشراكة المصرية الصينية، لما توفره من بنية تحتية ومزايا استثمارية وموقع استراتيجي يتيح للشركات الصينية النفاذ إلى أسواق واسعة، مشيرًا إلى أن تجربة المنطقة الصناعية الصينية «تيدا مصر» تعكس بوضوح قدرة التعاون بين البلدين على تحويل الشراكة السياسية إلى مشروعات واستثمارات وفرص عمل حقيقية.
وشدد النائب، على ضرورة استثمار الزخم السياسي المصاحب للزيارة المرتقبة للرئيس الصيني في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدمًا، من خلال جذب استثمارات صينية جديدة، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، وزيادة حجم التصنيع المحلي، وتعزيز الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
واعتبر النائب فرج فتحي، أن الشراكة المصرية الصينية تمثل فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد زيادة حجم الاستثمارات إلى تعظيم أثرها على الاقتصاد المصري من خلال نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.
