السجن 20 عامًا لنرويجي جندته شبكة «فوكس تروت» المرتبطة بإيران لتنفيذ جريمة قتل في بريطانيا

الشاب النرويجي يوهانس ناتلاند

كتبت شيماء حمدالله 


قضت محكمة في بريطانيا بسجن الشاب النرويجي يوهانس ناتلاند، البالغ من العمر 19 عامًا، لمدة 20 عامًا، بعد إدانته بالتآمر لارتكاب جريمة قتل داخل المملكة المتحدة، في قضية كشفت عن دور شبكة الجريمة المنظمة السويدية «فوكس تروت» في تجنيد شبان لتنفيذ عمليات عنف، وسط اتهامات بارتباط الشبكة بالحكومة الإيرانية.


وألقي القبض على ناتلاند في مارس 2025 داخل غرفة بأحد الفنادق في مدينة هدرسفيلد شمال إنجلترا، حيث عثرت الشرطة بحوزته على سلاحين ناريين وذخيرة. وصدر الحكم بحقه من محكمة وولويتش كراون في لندن، بعد إدانته خلال إعادة المحاكمة في يوليو الماضي.


تفاصيل القبض على يوهانس ناتلاند في بريطانيا


أظهرت التحقيقات أن ناتلاند كان بحوزته مسدس نصف آلي ومسدس دوار، إلى جانب ذخيرة، وقد أقر بحيازة الأسلحة والذخيرة، لكنه أنكر التآمر على القتل، مؤكدًا أنه لم يكن ينوي تنفيذ المخطط.


وخلصت إجراءات المحاكمة إلى إدانته بالتآمر لارتكاب جريمة قتل، ليصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 عامًا، على خلفية دوره في المخطط الذي استهدف تنفيذ عملية قتل داخل بريطانيا.


شبكة «فوكس تروت» السويدية وعلاقتها بإيران


قال الادعاء إن ناتلاند جرى تجنيده عبر شبكة «فوكس تروت»، وهي جماعة إجرامية منظمة سويدية تقول السلطات البريطانية إنها مرتبطة بإيران، وتُتهم بالاستعانة بشبان لتنفيذ أعمال عنف ضد أهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا.


وفرضت بريطانيا والولايات المتحدة عقوبات على الشبكة وقائدها، على خلفية اتهامات بالتورط في أعمال عنف لصالح النظام الإيراني. وتشمل العقوبات البريطانية تجميد الأصول، بما يمنع الشركات البريطانية من التعامل مع الأموال والأصول الاقتصادية الخاضعة لسيطرة المنظمة.


فتى يبلغ 17 عامًا وراء تجنيد ناتلاند


كشفت القضية أن عملية تجنيد ناتلاند تمت بواسطة فتى يبلغ من العمر 17 عامًا، يُعرف باسم «الجنرال». وكانت محكمة نرويجية قد أدانت الفتى العام الماضي بتهمة محاولة المساهمة في القتل، وقضت بسجنه 14 عامًا.


كما ينتظر فتى آخر يبلغ من العمر 16 عامًا المحاكمة في النرويج، للاشتباه في تورطه في المؤامرة نفسها، ما يوسع نطاق القضية لتشمل أكثر من دولة أوروبية.


تجنيد الشباب عبر الإنترنت لتنفيذ جرائم خطيرة


تسلط القضية الضوء على ظاهرة تجنيد شبان عبر الإنترنت مقابل المال، لاستخدامهم في تنفيذ جرائم خطيرة، بما في ذلك عمليات قتل تستهدف أشخاصًا أو جهات محددة. 


وتشير تفاصيل القضية إلى أن بعض المجندين قد يعملون لمصلحة أطراف خارجية من دون إدراك كامل للجهات المستفيدة من العمليات أو الأهداف الأوسع وراءها.


ويأتي الحكم على ناتلاند ضمن قضايا تتابعها السلطات البريطانية والأوروبية بشأن استغلال شبان في أنشطة إجرامية، وسط اتهامات باستخدام شبكات الجريمة المنظمة لتنفيذ أعمال عنف بالوكالة، وهي اتهامات تبرز تداخل الجريمة المنظمة مع التوترات السياسية والأمنية في أوروبا.