كتبت شيماء حمدالله
أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون خطة جديدة لتعزيز القوة البحرية لبلاده، مع اتجاه بيونج يانج إلى تسليح قواتها البحرية بالأسلحة النووية، مؤكدًا أن إدخال هذه القدرات إلى الأسطول سيجعل أنظمة القتال النووي قابلة للاستخدام العملي، ويعزز قدرة بلاده على ردع ما وصفه بـ"أسطول العدو الغازي".
وتأتي تصريحات كيم في أحدث تأكيد من جانب كوريا الشمالية على مواصلة تطوير قدراتها العسكرية، بالتزامن مع تركيز متزايد على تعزيز القوة البحرية وإدخال أنظمة ذات قدرة نووية ضمن منظومتها القتالية.
كيم جونج أون يكشف عن سفينة حربية جديدة
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أكد كيم جونج أون أن سفينة حربية جديدة دخلت ضمن مساعي بلاده لتعزيز قدراتها البحرية، مشيرًا إلى أنها قادرة على تنفيذ "ضربات انتقامية ساحقة" ضد الخصوم في أي وقت.
واعتبر الزعيم الكوري الشمالي أن السفينة الجديدة تمثل دليلًا على حجم التطور الذي تمكنت بلاده من تحقيقه خلال فترة قصيرة، موضحًا أن هذا التغيير تحقق خلال عامين أو ثلاثة أعوام فقط.
ويرتبط تطوير السفينة الجديدة، وفق التصريحات التي نقلتها الوكالة الرسمية، بالمساعي الرامية إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات البحرية الكورية الشمالية وتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات التي ترى بيونج يانج أنها تحيط بها.
خطة لتعزيز البحرية الكورية الشمالية خلال 8 أشهر
وكشف كيم جونج أون أن كوريا الشمالية تنفذ حاليًا ما وصفه بـ"خطة مهمة" لتعزيز قواتها البحرية، متوقعًا ظهور نتائج هذه الخطة خلال ثمانية أشهر.
ولم تقدم وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطة أو نوع القدرات العسكرية التي تستهدف تطويرها خلال هذه الفترة، فيما تظل تصريحات كيم هي المصدر المعلن بشأن الإطار الزمني المتوقع لظهور نتائجها.
وتعكس الإشارة إلى فترة الأشهر الثمانية استمرار بيونج يانج في تنفيذ خطط لتطوير قواتها البحرية، بالتوازي مع توجهها نحو توسيع نطاق القدرات العسكرية التي يمكن أن تعتمد عليها في مواجهة خصومها.
كوريا الشمالية تتمسك بتطوير ترسانتها العسكرية
وأكد زعيم كوريا الشمالية أن بلاده تواجه "تهديدات مستمرة" في البحر الواقع شرق شبه الجزيرة الكورية والمياه القريبة منها، معتبرًا أن هذه التهديدات تستدعي مواصلة تعزيز القدرات العسكرية البحرية.
وقال كيم إن "الظلال الخطرة يجب محوها"، في إشارة إلى ما تعتبره بيونج يانج تهديدات عسكرية في محيطها البحري.
وتؤكد هذه التصريحات تمسك كوريا الشمالية بمواصلة تطوير ترسانتها العسكرية، بما يشمل القدرات البحرية ذات الصلة بالأسلحة النووية، في إطار ما تصفه بيونج يانج بالحاجة إلى مواجهة التهديدات المستمرة المحيطة بها.
أنظمة القتال النووي دون تفاصيل فنية
ورغم حديث كيم جونج أون عن جعل أنظمة القتال النووي قابلة للاستخدام العملي من خلال تسليح القوات البحرية بالأسلحة النووية، فإن التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء المركزية لم تتضمن تفاصيل فنية بشأن طبيعة هذه الأنظمة أو القدرات التي ستعتمد عليها.
كما لم تحدد التصريحات موعدًا لدخول أنظمة القتال النووي التي تحدث عنها كيم الخدمة الفعلية، باستثناء الإشارة إلى خطة تعزيز القوات البحرية والنتائج المتوقع ظهورها خلال الأشهر الثمانية المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في سياق مساعي كوريا الشمالية لتعزيز قوتها البحرية، مع تركيز واضح على تطوير قدرات عسكرية يمكن أن تمنح أسطولها دورًا أكبر في منظومة الردع التي تتبناها بيونج يانج.
وتشير تصريحات كيم إلى أن تطوير البحرية أصبح جزءًا متزايد الأهمية من خطط كوريا الشمالية العسكرية، خصوصًا مع ربطه بالأسلحة النووية والقدرة على تنفيذ ضربات انتقامية، في وقت تواصل فيه بيونج يانج التأكيد على أن ما تقوم به يأتي لمواجهة ما تعتبره تهديدات مستمرة في محيطها البحري.



